خبيرة: التصعيد العسكري يفاقم أزمة الاقتصاد اللبناني ويهدد مصادره الحيوية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكدت الخبيرة الاقتصادية ليال منصور أن التصعيد العسكري المستمر في لبنان لا يقتصر تأثيره على المناطق المتضررة مباشرة من العمليات العسكرية، بل ينعكس على الاقتصاد اللبناني بأكمله، في ظل تراجع الثقة وانكماش النشاط الاقتصادي واستمرار الضغوط على القطاعين المالي والنقدي.

وأوضحت، خلال مداخلة للقاهرة الإخبارية، أن البنك المركزي اللبناني يواجه استنزافًا متواصلًا للاحتياطيات الأجنبية، في وقت تشهد فيه الليرة اللبنانية انهيارًا حادًا أفقدها دورها التقليدي في التداول، مشيرة إلى أن الاقتصاد اللبناني أصبح يعتمد بشكل شبه كامل على الدولار، مع تجاوز نسبة "الدولرة" 95%، وهو ما يعكس تراجع الثقة بالعملة المحلية والنظام المالي.

وأضافت أن استمرار التوترات الأمنية والعسكرية يعيق تدفق الاستثمارات المحلية والأجنبية ويحد من فرص النمو الاقتصادي، مؤكدة أن أي اقتصاد يحتاج إلى بيئة مستقرة لجذب رءوس الأموال وتحفيز النشاط الإنتاجي، وهو ما يفتقده لبنان في المرحلة الحالية.

وشددت على أن تحويلات اللبنانيين العاملين في الخارج تمثل شريان الحياة الأساسي للاقتصاد اللبناني، حيث تقدر بنحو 7 مليارات دولار سنويًا، وتسهم بنسبة كبيرة من الناتج المحلي الإجمالي. وأشارت إلى أن أهمية هذه التحويلات ازدادت خلال السنوات الأخيرة مع انكماش حجم الاقتصاد، ما جعلها أحد أهم مصادر تدفق العملات الأجنبية إلى البلاد.

كما لفتت إلى أن قطاع السياحة، الذي كان يمثل ركيزة أساسية للاقتصاد اللبناني، تعرض لضربة قوية نتيجة التصعيد العسكري، خاصة مع تراجع أعداد اللبنانيين المغتربين والزوار القادمين إلى البلاد بسبب المخاوف الأمنية، مؤكدة أن استمرار هذه الأوضاع يفرض تحديات إضافية على الاقتصاد اللبناني ويزيد من صعوبة تحقيق أي تعافٍ اقتصادي مستدام خلال الفترة المقبلة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق