أصدر المجلس النرويجي للاجئين، بيانا بشأن الخسائر التي لحقت بالمدنيين الإيرانيين واللاجئين الأفغان في إيران، نتيجةً للصراع الأخير حيث ألحقت الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية أضرارًا بالغة بالبنية التحتية المدنية، وأجبرت الملايين على الفرار من ديارهم، وأودت بحياة الآلاف.
الوضع في ايران
وبحسب البيان تأثر ملايين المدنيين الإيرانيين واللاجئين الأفغان المقيمين في إيران بشدة جراء الصراع، الذي أجبر الملايين على الفرار من ديارهم في جميع أنحاء البلاد. وحذر يان إيغلاند، الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين، خلال زيارة إلى إيران، من تضرر البنية التحتية المدنية الأساسية، مما فاقم الاحتياجات الإنسانية المُلحة.
وقال إيغلاند: "تدفع العائلات هنا في إيران، سواءً كانوا إيرانيين مُستضعفين أو لاجئين أفغان، ثمنًا باهظًا لهذه الحرب. فقد أجبرت الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية واسعة النطاق الملايين على مغادرة منازلهم بحثًا عن الأمان. ويعاني الأطفال من صدمات نفسية وتعطل تعليمهم، بينما يكافح الآباء لتوفير لقمة العيش بسبب التضخم وارتفاع الأسعار. ويشعر كل من تحدثت إليهم بالخوف من تصاعد الحرب مجددًا".
وتابع إيغلاند: "انقلبت حياة المدنيين في إيران رأسًا على عقب نتيجة للحرب. يبذل المجلس النرويجي للاجئين وشركاؤه قصارى جهدهم لدعم اللاجئين الأفغان والنازحين الإيرانيين. لكننا لا نملك سوى ثلث التمويل اللازم لاستمرار جهود الإغاثة الطارئة".
وحذ إيغلاند من انه بدون تمويل إضافي، سيضطرون إلى تقليص جهود الإغاثة الطارئة بدلًا من توسيع نطاقها لتلبية احتياجات المحتاجين بشدة. مشيرا إلى أنهم لا يتلقون سوى تمويل من النرويج والسويد والاتحاد الأوروبي، على الرغم من كون إيران أكبر دولة مضيفة للاجئين في العالم، والأثر الكارثي للحرب على المدنيين".
وشدد على انه بدون موارد كافية للاستجابة لهذه الأزمة، ستواجه حياة المدنيين الإيرانيين واللاجئين الأفغان على حد سواء عواقب وخيمة لهذه الحرب، لسنوات قادمة.
وتابع إيغلاند: "يتحدث الناس الذين التقيتهم هنا في إيران عن خسائر فادحة: منازل، وأفراد من العائلة، ومدخرات العمر، فضلًا عن الأثر المدمر للحرب على الأطفال. والآن، تُسلبهم الضغوط الاقتصادية أملهم في المستقبل. من الضروري أن ندعم اللاجئين الإيرانيين والأفغان الأكثر ضعفًا، لمنع تفاقم هذه الأزمة الإنسانية".
نزوح جماعي بسبب حرب إيران
ومنذ بدء الحرب في 28 فبراير، قُتل ما يقرب من 3500 شخص في البلاد، وأُصيب أكثر من 32000 شخص في جميع أنحاء البلاد. وفي إيران وإسرائيل ولبنان والخليج، قُتل الآلاف في غارات جوية، ودُمّرت حياة الملايين نتيجة للهجمات واسعة النطاق.
وبحيب البيان أدت الحملة الجوية المكثفة على إيران، في مناطق مكتظة بالسكان، إلى نزوح جماعي، حيث فرّ ملايين الأشخاص من طهران بحثًا عن الأمان. يعود الآن من نزحوا مؤقتًا، لكن من دُمرت منازلهم ومصادر رزقهم ما زالوا نازحين. في المجمل، تضرر ما يقرب من 150 ألف منزل ومتجر ومدرسة ومبنى مدني آخر، ولا يزال 17 مليون تلميذ غير قادرين على الذهاب إلى مدارسهم حضوريًا.














0 تعليق