ارتفعت أسعار النفط في الساعات الأولى من صباح اليوم الإثنين 1 يونيو 2026، مع بداية تعاملات الأسبوع، وسط عودة التوتر إلى واجهة المشهد في أسواق الطاقة العالمية، بعد تراجع حاد شهدته الأسعار خلال الأسبوع الماضي بفعل آمال التهدئة بين واشنطن وطهران.
النفط يرتفع في صباح الإثنين
وسجل خام برنت 93.31 دولار للبرميل، مرتفعًا 2.19 دولار بنسبة 2.40%، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى 89.83 دولار للبرميل، بزيادة 2.47 دولار بنسبة 2.83%، في حركة عكست حساسية السوق الشديدة تجاه أي تطور سياسي أو عسكري مرتبط بمنطقة الخليج ومضيق هرمز.
وجاء الصعود المبكر مدفوعًا بحالة عدم اليقين التي تحيط بمسار الهدنة المقترحة بين الولايات المتحدة وإيران، رغم الحديث المتكرر عن مذكرة تفاهم تمتد 60 يومًا، تتضمن تثبيت وقف إطلاق النار، وفتح مضيق هرمز أمام الملاحة، وبدء مفاوضات أوسع حول البرنامج النووي الإيراني والعقوبات وحرية تدفق النفط.
وتراقب الأسواق تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي شدد على أن أي اتفاق يجب أن يضمن عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا، وفتح مضيق هرمز فورًا أمام حركة الشحن دون رسوم أو قيود.
كما أشار إلى أنه غير متعجل في توقيع اتفاق، معتبرًا أن جودة الاتفاق أهم من سرعته، وهو ما أعاد جزءًا من علاوة المخاطر إلى الأسعار.
في المقابل، تتمسك إيران بالحصول على ضمانات واضحة تتعلق بحقوقها الاقتصادية والسيادية، إلى جانب تخفيف العقوبات والإفراج عن أصول مجمدة، وهو ما يجعل المفاوضات مفتوحة على أكثر من سيناريو، بين تهدئة تدريجية تخفض الأسعار، أو تعثر جديد يدفع السوق إلى موجة صعود إضافية.
ويرى متعاملون أن النفط يتحرك حاليًا بين عاملين متضادين، الأول يتمثل في آمال الهدنة وإعادة فتح مسارات الإمداد، والثاني يرتبط بمخاوف استمرار القيود على الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم شرايين تجارة النفط والغاز عالميًا.
وتشير التعاملات المبكرة إلى أن السوق لم يحسم اتجاهه بعد، فكل تصريح سياسي بات قادرًا على تحريك الأسعار، وكل تأخير في الاتفاق يترجم سريعًا إلى قفزة في خامي برنت وغرب تكساس، مع استمرار المخاوف من انعكاس الأزمة على الدول المستوردة للطاقة، وفي مقدمتها الاقتصادات الناشئة.

















0 تعليق