للنساء بعد انقطاع الطمث.. كيف يمكن الحفاظ علي الكتلة العضلية؟

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تعتقد كثير من النساء أن مرحلة انقطاع الطمث تعني بالضرورة تراجع اللياقة البدنية وزيادة الوزن وضعف العظام، لكن خبراء الصحة واللياقة يؤكدون أن ممارسة تمارين المقاومة ورفع الأوزان قد تكون من أكثر الوسائل فعالية لمواجهة التغيرات الجسدية والنفسية التي تصاحب هذه المرحلة العمرية.

ومع انخفاض مستويات هرمون الإستروجين بعد سن اليأس، تبدأ النساء في فقدان جزء من الكتلة العضلية بنسبة من 20% الي 35%  بصورة متسارعة، وهو ما ينعكس على القوة البدنية، ومعدل حرق السعرات الحرارية، وصحة العظام، ويزيد من احتمالات السقوط والكسور والإصابة بهشاشة العظام.

لماذا تصبح العضلات أكثر ضعفًا بعد سن اليأس؟

يشير متخصصون إلى أن تراجع هرمون الإستروجين يؤدي إلى تسريع فقدان الكتلة العضلية، حيث تفقد المرأة ما بين 3% و8% من عضلاتها كل عقد بعد سن الثلاثين، وتزداد وتيرة هذا الفقدان بعد انقطاع الطمث.

ولا يقتصر الأمر على المظهر الخارجي فقط، بل يمتد إلى ضعف القوة البدنية وتراجع النشاط اليومي وانخفاض كفاءة التمثيل الغذائي، ما يجعل الحفاظ على الكتلة العضلية هدفًا صحيًا أساسيًا في هذه المرحلة.

هل رفع الأوزان بعد الأربعين والخمسين آمن؟

يؤكد الخبراء أن الإجابة هي نعم، بل إن تمارين القوة تعد من أكثر الأنشطة الموصى بها للنساء بعد سن الأربعين والخمسين، شريطة تنفيذها بشكل صحيح والتدرج في الأوزان مع مراعاة الحالة الصحية لكل سيدة.

وتوضح الدراسات أن رفع الأوزان لا يقتصر على تحسين اللياقة البدنية فحسب، بل يساهم في الحد من العديد من المشكلات المرتبطة بسن اليأس، سواء الجسدية أو النفسية.

بناء العضلات ومقاومة الترهلات

تعد تمارين المقاومة من أقوى المحفزات الطبيعية لبناء الألياف العضلية والحفاظ على قوة الجسم.

ويؤدي الانتظام في رفع الأوزان إلى تحسين شكل الجسم وتقليل الترهلات التي تظهر عادة في الذراعين والبطن والفخذين، كما يعزز القدرة على أداء المهام اليومية باستقلالية ونشاط أكبر.

درع قوي ضد هشاشة العظام

تُعد هشاشة العظام من أكثر المخاطر الصحية شيوعًا بعد انقطاع الطمث نتيجة انخفاض الإستروجين.

لكن الأبحاث تشير إلى أن تمارين القوة تساعد على تحفيز بناء الأنسجة العظمية وزيادة كثافة العظام، ما يقلل من احتمالات الكسور ويحسن الصحة الهيكلية على المدى الطويل.

حرق الدهون العنيدة واستعادة الرشاقة

ومع التقدم في العمر يتباطأ معدل الأيض بصورة طبيعية، ما يجعل التخلص من الدهون أكثر صعوبة.

إلا أن رفع الأوزان يساهم في زيادة الكتلة العضلية، وهو ما يؤدي بدوره إلى رفع معدل الحرق حتى أثناء فترات الراحة، الأمر الذي يساعد في السيطرة على الوزن عند دمجه مع نظام غذائي متوازن.

تأثير نفسي يفوق التوقعات

لا تقتصر فوائد الرياضة في سن اليأس على الجسد فقط، إذ تلعب تمارين المقاومة دورًا مهمًا في تحسين الصحة النفسية.

فهي تساعد على تحفيز إفراز هرمونات السعادة مثل الإندورفين، وتقلل مستويات التوتر والقلق، كما تمنح النساء شعورًا أكبر بالثقة بالنفس والقدرة على التحكم في التغيرات المرتبطة بهذه المرحلة.

حماية من السقوط والإصابات

كلما ازدادت قوة العضلات والعظام، تحسن التوازن العام للجسم.
ولهذا تسهم تمارين القوة في تقليل مخاطر السقوط والإصابات العرضية التي قد تكون أكثر خطورة مع التقدم في العمر.

الأوزان الخفيفة أم الثقيلة.. أيهما أفضل؟

يرى متخصصون أن الأوزان الخفيفة تمثل بداية جيدة للمبتدئات، إلا أن الدراسات الحديثة تشير إلى أن الأوزان الأعلى عند استخدامها بصورة صحيحة وآمنة  تحقق نتائج أفضل في بناء العضلات وزيادة كثافة العظام وتحسين القوة البدنية.

كما أن الاعتماد على أوزان مناسبة مع عدد تكرارات أقل نسبيًا قد يكون أكثر فاعلية لصحة الأربطة والأوتار مقارنة بالتكرارات المرتفعة جدًا.

أفضل التمارين للنساء بعد سن اليأس

تشمل التمارين الأكثر فائدة في هذه المرحلة:
تمرين القرفصاء (Squat)
يستهدف عضلات الساقين والأرداف ويساعد على تقوية الجزء السفلي من الجسم.

تمرين الرفعة الميتة (Deadlift)
يُعد من أقوى التمارين الشاملة التي تعمل على معظم عضلات الجسم.

تمرين ضغط الصدر (Chest Press)
يساهم في تقوية عضلات الصدر والكتفين والذراعين.

تمارين سحب الظهر (Lat Pulldown)
تساعد على تحسين قوة عضلات الظهر والثبات الحركي.

تمارين المقاومة بالأشرطة المطاطية
تمثل خيارًا مناسبًا للمبتدئات أو لمن يفضلن التدريب في المنزل.

كيف تبدأين بطريقة آمنة؟

ينصح الخبراء باتباع عدة خطوات أساسية:
اختيار أوزان تسمح بأداء 10 إلى 12 تكرارًا بمستوى جهد متوسط.
البدء بمجموعتين لكل تمرين ثم زيادة الحمل التدريجي.
ممارسة تمارين المقاومة مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًا.

منح العضلات فترة راحة لا تقل عن 48 ساعة بين الجلسات.

الالتزام بنظام غذائي غني بالبروتين.

الحصول على كميات كافية من فيتامين "د".

عدم إهمال تمارين الإطالة والمرونة.

رسالة أخيرة للنساء

يشدد الخبراء على أن الخوف من اكتساب عضلات ضخمة بسبب رفع الأوزان لا يستند إلى أسس علمية، فطبيعة الهرمونات لدى المرأة تجعل بناء الكتلة العضلية الضخمة أمرًا أكثر صعوبة مقارنة بالرجال.

لذلك، فإن تمارين القوة ليست مجرد وسيلة لتحسين المظهر، بل تُعد استثمارًا صحيًا طويل الأمد يحافظ على العظام والعضلات والرشاقة والصحة النفسية، ويمنح المرأة حياة أكثر نشاطًا واستقلالية بعد سن اليأس.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق