قال العميد عادل المشموشي، الخبير العسكري، إن لقلعة الشقيف رمزية كبيرة تعود إلى اجتياح عام 1982، حيث أبدى المقاتلون الفلسطينيون صمودًا لافتًا خلالها، كما ارتبطت بعملية استعادتها من جانب حزب الله فيما بعده، مشيرًا إلى أن ذلك يمنح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دفعة معنوية لإظهار تحقيق نتائج ملموسة على الأرض الاستيلاء عليها.
وأضاف المشموشي، خلال تصريحاته لقناة “النيل للأخبار”، أن الأخطر من الجانب التكتيكي يتمثل في البعد الاستراتيجي، موضحًا أن المؤشرات تدل على أن إسرائيل ماضية في اجتياح المزيد من الأراضي اللبنانية، وسط مخاوف من توسع انتشارها على امتداد سلسلة جبال لبنان الغربية وصولًا إلى مشارف صيدا ومنطقة جزين، لافتًا إلى أن هذه المناطق تضم مخازن وأنفاقًا تستخدم في إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة.
وأشار إلى أن مصدر القلق الرئيسي يتمثل في احتمال حصول إسرائيل على غطاء من الولايات المتحدة لتوسيع نطاق انتشارها داخل الأراضي اللبنانية، مؤكدًا أن الوصول إلى قلعة الشقيف لا يمثل تحديًا عسكريًا كبيرًا في ظل الإمكانات العسكرية الإسرائيلية.
استمرار العمليات من شأنه إطالة أمد النزوح في لبنان
وأكد أن استمرار العمليات من شأنه إطالة أمد النزوح في لبنان، ما سيؤدي إلى تداعيات اجتماعية وإنسانية واسعة، منتقدًا استمرار استهداف المدنيين والبنية التحتية، موضحًا أن ما يجري يعكس غيابًا كاملًا لدور مؤسسات المجتمع الدولي، وفي مقدمتها هيئة الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها.
وتابع أن التسبب في خسائر للبنية التحتية اللبنانية ودفع المدنيين إلى النزوح لا يمثل إنجازًا عسكريًا، بل يفاقم المعاناة الإنسانية ويطرح تساؤلات حول الالتزام بأخلاقيات الحرب والقانون الإنساني.














0 تعليق