نقيب المأذونين يهاجم مشروع قانون الأحوال الشخصية ويحذر: يفتح الباب لـ«الزواج التجريبي»

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أعاد الجدل المثار حول مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد ملف الأسرة المصرية إلى صدارة المشهد، بعدما فجّرت نقابة المأذونين الشرعيين سلسلة من التحفظات على عدد من المواد المقترحة، معتبرة أن بعضها قد ينعكس سلبًا على استقرار الحياة الزوجية ويثير إشكاليات قانونية وشرعية واسعة.

انتقادات حادة لمشروع القانون

وخلال مناقشة الملف في برنامج "اليوم هنا القاهرة" الذي يقدمه الإعلامي محمد الدسوقي رشدي على قناة Modern Mti، أعرب الشيخ إسلام عامر، نقيب المأذونين الشرعيين، عن استيائه من عدم إشراك النقابة في مناقشات وصياغة مشروع القانون، رغم ارتباط المأذونين المباشر بقضايا الزواج والطلاق والخلافات الأسرية داخل المجتمع.

وأكد عامر أن المأذونين يمثلون أحد أهم الأطراف المعنية بتطبيق أحكام القانون على أرض الواقع، مشيرًا إلى أنهم يمتلكون خبرة عملية واسعة تمكنهم من رصد المشكلات الأسرية الحقيقية واقتراح حلول واقعية لها.

المادة المثيرة للجدل

ووجّه نقيب المأذونين انتقادات حادة للمادة التي تمنح الزوجة الحق في طلب فسخ عقد الزواج خلال 6 أشهر من تاريخ علمها بزواج زوجها من امرأة أخرى، معتبرًا أن هذه المادة تثير العديد من الإشكاليات الشرعية والاجتماعية.

وأوضح أن الزواج في الشريعة الإسلامية يقوم على الاستقرار والاستمرار، وأن فتح باب فسخ العقد بعد إبرامه وفق مدد زمنية محددة قد يخلق حالة من عدم اليقين داخل الأسرة، ويؤثر على مفهوم الديمومة الذي يمثل أحد أهم مقاصد عقد الزواج.

تحذير من "الزواج التجريبي"

وحذر عامر من أن بعض الصياغات الواردة في مشروع القانون قد تفتح الباب أمام ما وصفه بـ"الزواج التجريبي"، مشيرًا إلى أن منح أحد طرفي العلاقة حق إنهاء الزواج خلال فترة زمنية محددة قد يحول العلاقة الزوجية من رابطة إنسانية وأسرية مستقرة إلى علاقة مؤقتة تخضع للحسابات والمصالح.

وأضاف أن مثل هذه المواد قد تؤدي إلى زيادة النزاعات الأسرية وتفاقم الخلافات بدلاً من الحد منها، وهو ما يتطلب إعادة النظر فيها قبل إقرار القانون بشكل نهائي.

دعوات لحوار مجتمعي شامل

وفي خضم الجدل الدائر حول مشروع القانون، شدد البرنامج على أهمية العودة إلى طاولة الحوار المجتمعي وإشراك جميع الأطراف المعنية، وفي مقدمتها المؤسسات الدينية والقانونية والنقابات المهنية والمتخصصون في شؤون الأسرة.

وأكد أن الوصول إلى قانون متوازن يتطلب الاستماع إلى مختلف وجهات النظر، بما يضمن تحقيق العدالة وحماية حقوق جميع أفراد الأسرة المصرية، مع الحفاظ على استقرار المجتمع ومراعاة الثوابت الدينية والقانونية.

الأسرة المصرية في قلب النقاش

ويأتي الجدل المتصاعد حول مشروع قانون الأحوال الشخصية في وقت تتزايد فيه المطالب بضرورة تحديث التشريعات المنظمة للعلاقات الأسرية بما يتواكب مع المتغيرات المجتمعية، مع التأكيد على أهمية تحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات، وصون كيان الأسرة المصرية باعتبارها الركيزة الأساسية لاستقرار المجتمع.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق