فرحة العيد في زمن السوشيال ميديا.. ذاكرة رقمية أم استعراض اجتماعي؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عرضت فضائية القاهرة الإخبارية تقريرًا حول التحول الرقمي الذي طرأ على طقوس الأعياد والمناسبات في السنوات الأخيرة، وكيف تحولت وسائل التواصل الاجتماعي من مجرد منصات للتواصل إلى جزء أساسي يتشابك مع تفاصيل الاحتفال ولحظات الفرح.

وأكد التقرير أنه في السنوات الأخيرة، أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزءًا أساسيًا من طقوس الأعياد والمناسبات، حيث لم تعد لحظات الفرح تقتصر على العيش المباشر فقط، بل امتدت لتتحول إلى محتوى يتم نشره ومشاركته بشكل فوري عبر الصور ومقاطع الفيديو.

وأشار إلى أنه من تجهيزات العيد وشراء الملابس الجديدة إلى العزومات ولمة العائلة، أصبح التوثيق الرقمي حاضرًا في كل التفاصيل، مما غيّر شكل الاحتفال التقليدي وأضفى عليه طابعا أكثر سرعة.

وأضاف أن هذا التحول أدى إلى تغير في طريقة التفاعل مع المناسبات، إذ بات البعض يهتم بتجهيز اللقطة المناسبة قبل الاستمتاع باللحظة نفسها، سواء من حيث زاوية التصوير أو الإضاءة أو حتى ترتيب المشهد، ومع الوقت، أصبح وجود الكاميرا جزءا من أجواء العيد، وليس مجرد وسيلة لتسجيل الذكريات فقط.

وتابع أنه في المقابل، يرى آخرون أن وسائل التواصل الاجتماعي لعبت دورًا إيجابيًا في تقريب المسافات بين الأهل والأصدقاء، خاصة لمن يعيشون في بلدان مختلفة أو تحول ظروفهم دون الحضور، حيث أصبحت الصور ومقاطع الفيديو وسيلة لمشاركة الفرحة ونقل تفاصيل المناسبة.

ورغم هذا التطور، يبقى التحدي الحقيقي هو الحفاظ على روح العيد كما هي، القائمة على اللمة والتواصل المباشر والدفء الإنساني، مع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي كوسيلة لتوثيق الذكريات، لا كبديل عن عيشها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق