ألزم المشرّع الجهات الإدارية المختصة بتنفيذ قرارات إزالة المخالفات البنائية الصادرة وفق أحكام قانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008، باعتبارها من الأدوات القانونية الأساسية لمواجهة البناء المخالف والتعديات على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة، والحفاظ على التخطيط العمراني المعتمد.
وتصدر قرارات الإزالة في حالات محددة، من بينها البناء دون ترخيص، أو إقامة منشآت بالمخالفة للاشتراطات البنائية، أو تنفيذ أعمال محظورة قانونًا، وتصبح هذه القرارات واجبة التنفيذ من قبل الجهات المختصة فور استيفاء الإجراءات القانونية المقررة.
ويترتب على الامتناع عن تنفيذ قرارات الإزالة أو تعطيل تنفيذها مسؤوليات قانونية تختلف بحسب صفة الممتنع عن التنفيذ. فإذا كان الامتناع صادرًا من موظف عام أو مسؤول مختص بتنفيذ القرار، فقد تنطبق عليه أحكام المادة (123) من قانون العقوبات، التي تجرّم امتناع الموظف عمدًا عن تنفيذ الأحكام أو الأوامر واجبة التنفيذ متى توافرت الشروط القانونية المقررة لذلك.
كما يواجه المخالف الذي يمنع أو يعطل تنفيذ قرار الإزالة الإجراءات القانونية المنصوص عليها في التشريعات المنظمة للبناء، فضلًا عن اتخاذ التدابير التنفيذية اللازمة لإزالة المخالفة جبريًا على نفقته، مع تحميله التكاليف المترتبة على التنفيذ.
ويجيز القانون للجهات المختصة الاستعانة بقوات الشرطة لتأمين تنفيذ قرارات الإزالة ومنع أي أعمال مقاومة أو تعطيل قد تعوق تنفيذ القرار، خاصة في حالات التعديات الجسيمة أو المخالفات التي تمثل خطرًا على السلامة العامة.
وتظل قرارات الإزالة قائمة وواجبة النفاذ ما لم يتم وقف تنفيذها أو إلغاؤها من الجهة المختصة أو بحكم قضائي، ولا يترتب على مجرد الاعتراض عليها وقف التنفيذ تلقائيًا إلا في الأحوال التي يقررها القانون.
ويستهدف المشرّع من إلزام الجهات المختصة بتنفيذ قرارات الإزالة الحفاظ على هيبة القانون ومنع تحول المخالفات البنائية إلى أوضاع دائمة يصعب معالجتها لاحقًا. كما أن سرعة تنفيذ القرارات الصادرة بشأن البناء المخالف تمثل أحد المحاور الرئيسية في جهود الدولة لمواجهة التعديات والعشوائيات، وضمان الالتزام بالمخططات العمرانية المعتمدة وحماية الرقعة الزراعية من التآكل.
















0 تعليق