أعلنت طوكيو، اليوم الجمعة، أنها ستنشر أربعة أفراد من الجيش الياباني في ألمانيا للتدريب مع بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أوكرانيا، وذلك في أحدث مثال على تعزيز العلاقات مع الحلف العسكري، وفقًا لما أوردته صحيفة "جابان تايمز".
سيُكلفون بتحليل التكتيكات القتالية الجديدة المُستخدمة في الغزو الروسي لأوكرانيا
وقال وزير الدفاع الياباني، شينجيرو كويزومي، إن جنود قوات الدفاع الذاتي اليابانية سيُكلفون بتحليل التكتيكات القتالية الجديدة المُستخدمة في الغزو الروسي لأوكرانيا، وقد سعت الحكومة اليابانية الحالية إلى إعادة التسلح وسط تصاعد التوترات مع روسيا والصين.
وقال كويزومي: "يمثل هذا الانتشار تعميقًا إضافيًا للتعاون بين اليابان وحلف الناتو".
وسيتمركز الأفراد اليابانيون في بعثة الناتو في أوكرانيا بمدينة فيسبادن الألمانية. وتُعنى هذه البعثة بتنسيق المساعدات العسكرية لأوكرانيا، والمساعدة في تدريب الجنود الأوكرانيين، وإصلاح المعدات للجيش الأوكراني.
اليابان تعزز إعادة التسلح وسط توترات إقليمية
ويأتي هذا الانتشار الأخير في الوقت الذي تُكثف فيه اليابان جهودها لإعادة التسلح، بما في ذلك رفع القيود المفروضة على صادرات الأسلحة في أبريل.
يوم الخميس، حذرت وزارة الخارجية الروسية اليابان من نشر منظومات صواريخ تايفون الأمريكية على أراضيها، قائلة إن ذلك "سيخلق تهديدًا مباشرًا على طول حدودنا الشرقية".
وفي بيان لها، قالت وزارة الدفاع اليابانية إنها "ستواصل تعزيز التعاون الأمني والدفاعي بين اليابان وحلف شمال الأطلسي".
توسيع التعاون الأمني بين اليابان و"الناتو"
وكانت طوكيو قد أبدت رغبتها في الانضمام إلى هذه الوحدة التي تضم ما يصل إلى 700 فرد في أبريل 2025، خلال اجتماع مع الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، في عهد وزير الدفاع آنذاك، الجنرال ناكاتاني.
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها اليابان في السنوات الأخيرة والتي سهلت التعاون الأمني مع طوكيو، بما في ذلك قرار الشهر الماضي بإلغاء القيود المفروضة على صادرات الأسلحة الفتاكة.
وأكد إعلان يوم الجمعة أن علاقة اليابان مع الناتو تتجاوز الحوار السياسي العام لتشمل أشكالًا أكثر "ملموسة" من التعاون في مجالات استراتيجية وأمنية رئيسية، بما في ذلك دعم أوكرانيا، وتنسيق الصناعات الدفاعية، والتعاون في مجال التقنيات الناشئة، وذلك وفقًا لما صرح به سفير اليابان لدى الحلف لصحيفة "جابان تايمز" الشهر الماضي.
تعاون متزايد في ظل بيئة أمنية مضطربة
واليابان، التي تُعد بالفعل من أكبر المساهمين في صندوق الناتو الاستئماني لأوكرانيا، حيث تدعم جهودًا مثل إعادة التأهيل الطبي وإزالة الألغام في البلاد، تدرس أيضًا المشاركة في العديد من المبادرات الأخرى التي يقودها الحلف.
ويشمل ذلك قائمة متطلبات أوكرانيا ذات الأولوية (PURL) التي أُطلقت مؤخرًا، والتي تُمكن الحلفاء والشركاء من تمويل إيصال المعدات العسكرية الأمريكية إلى أوكرانيا، بالإضافة إلى برنامج تسريع الابتكار الدفاعي لشمال الأطلسي (DIANA)، وهو البرنامج الرائد للناتو في مجال التقنيات الناشئة.
وتُشير التقارير إلى أن المناقشات جارية أيضًا بشأن الانضمام إلى مشروع ستارليفت، وهو مشروع تابع للناتو تتشارك فيه الدول الأعضاء قدرات إطلاق الأقمار الصناعية.
وتنظر كل من اليابان ودول الناتو إلى البيئات الأمنية الأوروبية والهندية-الهادئة على أنها "لا تنفصل"، لا سيما مع تعمق التعاون بين كوريا الشمالية وروسيا، وفي ظل المخاوف المشتركة بشأن القدرات العسكرية الصينية المتنامية وتنامي نفوذها الإقليمي.
واليابان ليست عضوًا في الناتو، لكنها شريك آسيوي رئيسي، وتعمل مع أستراليا ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية لتشكيل مجموعة دول المحيطين الهندي والهادئ الأربع (IP4).
وقد تصبح رئيسة الوزراء سناء تاكايتشي ثاني زعيمة يابانية تحضر قمة لحلف الناتو. وتشير التقارير إلى أن دول الناتو ستوجه دعوة لتاكايتشي وقادة الدول الثلاث الأخرى الأعضاء في مجموعة الدول الأربع الكبرى (IP4) لحضور قمة تُعقد في أنقرة في الفترة من 6 إلى 8 يوليو.












0 تعليق