مع حلول الأعياد والإجازات الطويلة، تتغير العادات اليومية للمصريين، ويبحث كثيرون عن وسائل مختلفة لقضاء أوقات الفراغ، وبين التنزه والسفر والتجمعات العائلية، يظل الكتاب حاضرًا لدى قطاع واسع من القراء الذين يجدون في العطلات فرصة مثالية للقراءة والعودة إلى الكتب المؤجلة على مدار العام.
وفي هذا السياق، كشف الكاتب الحسيني عمران، مدير عام الإدارة العامة للنشر الثقافي بالهيئة العامة لقصور الثقافة، عن أبرز أنواع الكتب التي يقبل عليها المصريون خلال الأعياد والعطلات، مؤكدًا أن الكتب المرتبطة بتاريخ مصر، وخاصة تلك التي تتناول «تاريخ الإنسان والمكان»، تأتي في مقدمة اهتمامات القراء.
وأوضح عمران، في تصريحات صحفية لـ«الدستور»، أن القارئ المصري يميل خلال الإجازات إلى الكتب التي تجمع بين المتعة والمعرفة، خصوصًا الأعمال التي تعيد اكتشاف التاريخ المصري وتقدم حكايات المجتمع وتحولاته الثقافية والاجتماعية بصورة مبسطة وجذابة.
وأشار إلى أن كتب التراث والسلاسل الثقافية التي تصدرها الهيئة العامة لقصور الثقافة تشهد رواجًا ملحوظًا خلال فترات الأعياد، لما تحمله من قيمة معرفية وتنوع في الموضوعات، فضلًا عن أسعارها المناسبة التي تجعلها في متناول مختلف الفئات.
وأضاف أن من أبرز السلاسل التي تحظى بإقبال القراء سلسلة «الذخائر»، التي تعيد نشر عدد من الكتب التراثية المهمة، إلى جانب سلسلة «ذاكرة الكتابة»، التي توثق تجارب وأحداثًا ثقافية وفكرية، وكذلك سلسلة «الدراسات الشعبية» المهتمة بالموروث الشعبي والعادات والتقاليد المصرية والعربية.
كما لفت إلى أن الكتب ذات الطابع الحكائي والتراثي، مثل «نوادر العرب»، تستقطب اهتمام شريحة كبيرة من القراء، خاصة خلال أوقات الراحة، لما تتميز به من أسلوب بسيط وحكايات تحمل الطرافة والحكمة في الوقت نفسه.
ولم يقتصر الإقبال على الكبار فقط، إذ أكد عمران أن إصدارات الأطفال تحظى أيضًا بنسبة قراءة مرتفعة خلال العيد، وعلى رأسها سلسلة «كتاب قطر الندى» التي تعد واحدة من أبرز سلاسل كتب الأطفال في مصر، حيث تجمع بين الترفيه والقيم التربوية والمعرفة المبسطة، ما يجعلها خيارًا مفضلًا للأسر خلال الإجازات.
كما تكشف طبيعة الكتب الأكثر رواجًا في الأعياد عن استمرار حضور الكتاب الورقي رغم التطور التكنولوجي، إذ تمثل الإجازات فرصة للابتعاد نسبيًا عن الضغوط اليومية والشاشات الإلكترونية، والعودة إلى متعة القراءة التقليدية.

















0 تعليق