مركز حقوقي يحذر من اتساع المجازر بحق المدنيين في قطاع غزة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

استنكر مركز الميزان لحقوق الإنسان، بأشد العبارات، تصعيد قوات الاحتلال الإسرائيلي لعملياتها العسكرية ضد المدنيين في قطاع غزة، بالتزامن مع حلول عيد الأضحى المبارك، ما أسفر خلال الساعات الـ48 الماضية عن استشهاد 21 فلسطينيًا وإصابة العشرات.

وأوضح المركز، في بيان، أن من بين الضحايا 10 شهداء سقطوا جراء قصف إسرائيلي استهدف، مساء الأربعاء، منزلًا سكنيًا في محيط برج الإسراء بشارع عمر المختار، وسط مدينة غزة، في استمرار لاستهداف المناطق المدنية المكتظة بالسكان.

وبحسب المعلومات الميدانية التي وثقها المركز، أسفرت الغارة، التي وقعت في نحو الساعة 10:31 مساء الأربعاء 28 مايو 2026، عن استشهاد 10 فلسطينيين، بينهم 5 أطفال وسيدتان، إضافة إلى إصابة عدد آخر بجروح متفاوتة، فيما أوضح المركز أن عددًا من الضحايا كانوا يقيمون داخل خيام محيطة بالمنزل المستهدف.

ونقل البيان شهادة أحد سكان المنطقة، ويدعى (م.ش)، الذي أفاد بأن قوات الاحتلال قصفت شقة سكنية مجاورة لمنتزه البلدية وسط غزة، ما أدى إلى اندلاع حريق استمر لفترة طويلة، وانهيار جزء من المبنى فوق خيام النازحين المحيطة بالمكان.

وأشار مركز الميزان إلى بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، التي أفادت بأنه منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، قُتل 910 فلسطينيين وأصيب 2747 آخرون بجروح متفاوتة.

وأكد المركز أن استهداف المنازل السكنية والخيام خلال ساعات الليل، وقت وجود الأسر داخلها، يعكس تعمدًا لإيقاع أكبر عدد من الضحايا المدنيين، خصوصًا الأطفال والنساء، معتبرًا أن تكثيف قصف المناطق المأهولة يهدف إلى تعظيم الخسائر البشرية ونشر حالة من الرعب بين السكان.

كما حذر من استمرار عمليات تدمير الأحياء السكنية والبنية التحتية في قطاع غزة، بالتزامن مع تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية نتيجة الحصار ونقص الاحتياجات الأساسية.

واستشهد المركز بما ورد في تقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» الصادر في 25 مايو 2026، والذي أشار إلى استمرار تعثر دخول المساعدات الإنسانية، واضطرار آلاف النازحين للإقامة في خيام مكتظة أو مبانٍ متضررة، في ظل نقص المياه النظيفة وتدهور خدمات الصحة وإدارة النفايات.

وأدان مركز الميزان استمرار استهداف منازل المدنيين وخيام النازحين، معتبرًا أن ما يجري يمثل عقابًا جماعيًا وانتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، محذرًا من أن استمرار الصمت الدولي يمنح غطاءً لاستمرار الجرائم بحق المدنيين.

وطالب المركز المجتمع الدولي بالتحرك العاجل والضغط على إسرائيل لوقف الهجمات العسكرية ضد المدنيين، وفتح جميع المعابر بشكل فوري، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية والوقود والمستلزمات الطبية دون قيود.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق