شهدت منطقة الخليج حالة من التصعيد والتوتر الإقليمي عقب الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي استهدفت دولة الكويت، وسط موجة إدانات عربية وخليجية واسعة أكدت رفض المساس بسيادة الكويت أو تهديد أمنها واستقرارها، مع التشديد على ضرورة وقف التصعيد والحفاظ على أمن المنطقة.
الكويت.. الدفاعات الجوية تتصدى للهجمات وتحذيرات رسمية للمواطنين
أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي أن الدفاعات الجوية الكويتية تمكنت من التصدي لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية استهدفت أراضي البلاد، مؤكدة أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في عدد من المناطق جاءت نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي لهذه الهجمات.
ودعت رئاسة الأركان المواطنين والمقيمين إلى الالتزام الكامل بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة، في ظل استمرار حالة الاستنفار الأمني والعسكري لمواجهة أي تهديدات محتملة.
وفي السياق ذاته، أصدرت وزارة الخارجية الكويتية بيانًا شديد اللهجة أعربت فيه عن إدانة واستنكار دولة الكويت للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الأراضي الكويتية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ووصفتها بأنها “تصعيد خطير وانتهاك صارخ لسيادة دولة الكويت وأمنها وسلامة أراضيها”.
وأكدت الخارجية الكويتية أن هذه الهجمات تمثل تهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين والمنشآت الحيوية، مشيرة إلى أن هذا التصعيد يأتي في وقت تبذل فيه العديد من الدول الشقيقة والصديقة جهودًا مكثفة لخفض التوتر والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
وطالبت الكويت إيران بوقف هذه الاعتداءات بشكل فوري ودون أي شروط، محملة طهران المسؤولية الكاملة عن هذه الهجمات، باعتبارها خرقًا واضحًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026.
وشددت وزارة الخارجية الكويتية على احتفاظ الدولة بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية، استنادًا إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة المتعلقة بحق الدفاع عن النفس.
السعودية.. رفض قاطع للمساس بأمن الكويت واستقرار المنطقة
من جانبها، أعربت المملكة العربية السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديد للهجمات المعادية التي استهدفت دولة الكويت بالصواريخ والطائرات المسيّرة، مؤكدة رفضها القاطع لأي انتهاك لسيادة الدول أو محاولات تهديد أمن واستقرار المنطقة.
وأكدت وزارة الخارجية السعودية في بيان رسمي تضامن المملكة الكامل مع دولة الكويت حكومةً وشعبًا، مجددة دعمها لجميع الإجراءات التي تتخذها الكويت للحفاظ على أمنها وسيادتها واستقرارها.
وشددت المملكة على أن أمن الكويت يُعد جزءًا لا يتجزأ من أمن الخليج والمنطقة العربية، في ظل التحديات الأمنية المتزايدة التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الحالية.
مجلس التعاون الخليجي.. الهجمات انتهاك صارخ للقانون الدولي
وفي موقف خليجي موحد، أدان جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، استمرار الهجمات الإيرانية على دولة الكويت، واصفًا تلك الاعتداءات بأنها “آثمة وغادرة”.
وأكد البديوي أن هذه الهجمات تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار، مشددًا على رفض دول مجلس التعاون الخليجي لأي تهديد يستهدف أمن واستقرار الدول الأعضاء.
كما أعلن الأمين العام دعم دول المجلس الكامل لدولة الكويت في جميع الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، مؤكدًا وحدة الموقف الخليجي تجاه أي تهديدات تمس أمن المنطقة.
الإمارات.. الاعتداءات تهديد مباشر للأمن الإقليمي
بدورها، أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دولة الكويت باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة دولة الكويت، وتهديدًا مباشرًا لأمنها واستقرارها الإقليمي، محذرة من تداعيات استمرار التصعيد على أمن المنطقة بأكملها.
وأعربت الإمارات عن تضامنها الكامل مع دولة الكويت، مؤكدة دعمها المطلق لكل الإجراءات التي تتخذها الكويت للحفاظ على أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.
قطر.. دعوات لخفض التصعيد وتجنب اتساع دائرة التوتر
كما أدانت دولة قطر بشدة استهداف دولة الكويت بالصواريخ والطائرات المسيّرة، معتبرة أن هذه الهجمات تمثل انتهاكًا سافرًا لسيادة الكويت وخرقًا واضحًا لقواعد القانون الدولي.
وأكدت وزارة الخارجية القطرية أهمية العمل على تجنيب المنطقة تبعات هذا التصعيد، داعية إلى ضرورة خفض التوتر واستعادة الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وجددت قطر تضامنها الكامل مع دولة الكويت، مؤكدة دعمها لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها في مواجهة هذه التهديدات.
















0 تعليق