تقدم النائب أيمن محسب بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيرة الثقافة، ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بشأن تداعيات القرار رقم (198) لسنة 2026 الصادر عن الهيئة العامة لـدار الكتب والوثائق القومية، وما أثاره من إشكاليات تتعلق بحماية حقوق الملكية الفكرية ومتطلبات الأمن السيبراني، وانعكاساته المحتملة على حرية الإبداع وصناعة النشر في مصر.
تحرك برلماني بشأن تداعيات إلزام الناشرين بتقديم نسخ رقمية من المؤلفات
وأوضح النائب في طلب الإحاطة، أن الوسط الثقافي والأدبي شهد خلال الفترة الأخيرة حالة من الجدل والقلق عقب صدور القرار المشار إليه، والذي تضمن إلزام الناشرين والمؤلفين بتقديم نسخ رقمية كاملة من مؤلفاتهم بصيغ قابلة للتعديل والنسخ (Word) كشرط للحصول على رقم الإيداع، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى اتساق هذا الإجراء مع منظومة حماية حقوق الملكية الفكرية في ظل التحول الرقمي المتسارع، ومع الضمانات القانونية والدستورية الكفيلة بحماية المصنفات الأدبية والفكرية من مخاطر التسريب أو الاختراق أو الاستغلال غير المشروع قبل النشر الرسمي.
وأشار إلى أن طبيعة هذه النسخ الرقمية الحساسة تفرض أعلى درجات التأمين والحماية السيبرانية، الأمر الذي يثير تساؤلات حول مدى جاهزية البنية التكنولوجية داخل دار الكتب والوثائق القومية وقدرتها على تأمين هذه البيانات، ومنع أي اختراق أو تسريب أو قرصنة قد تمس حقوق المؤلفين أو تضر بصناعة النشر، إلى جانب الحاجة إلى توضيح الإطار الحاكم لعملية تداول هذه النسخ داخل الجهات الإدارية المعنية، وآليات ضبط الصلاحيات والرقابة الداخلية على الموظفين والمتعاملين مع المحتوى الرقمي بما يضمن عدم إساءة الاستخدام أو تسريب المصنفات.
وتساءل "محسب" حول حدود دور دار الكتب والوثائق القومية، وما إذا كان يقتصر على الإيداع والتوثيق وفقاً لطبيعته القانونية، أم أنه قد يمتد عملياً إلى ما يشبه الرقابة المسبقة على المصنفات الأدبية، وهو ما يستدعي التأكيد على الالتزام بنص المادة (67) من الدستور التي تحظر الرقابة المسبقة على الأعمال الإبداعية وتكفل حرية الإبداع باعتبارها أحد أهم ركائز البناء الثقافي.
وأشار النائب أيمن محسب إلى أن اتخاذ قرارات ذات تأثير مباشر على صناعة النشر يستوجب وجود آليات واضحة للتنسيق المسبق مع الجهات والنقابات المعنية، وعلى رأسها اتحاد الناشرين المصريين ونقابة اتحاد الكتاب، بما يضمن عدم إصدار قرارات تنظيمية منفردة قد تؤثر على بيئة الإبداع أو تخل بتوازنات صناعة النشر في مصر.















0 تعليق