أعاد قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، الذي أعاد تنظيم قواعد الاستحقاق للمعاشات لورثة صاحب المعاش بما يضمن استمرار الحماية الاجتماعية للأسرة بعد وفاة صاحب المعاش أو المؤمن عليه.
ويؤكد القانون أن المعاش لا يُورث بالمعنى التقليدي المتعارف عليه في الميراث الشرعي، وإنما يُعاد توزيعه على المستحقين عن صاحب المعاش وفق أنصبة قانونية محددة، تضمن استمرار صرف الدعم المالي للأسرة بدلًا من انقطاعه.
ويشمل المستحقون عن المعاش الأرملة والأبناء والوالدين في بعض الحالات، بالإضافة إلى الإخوة والأخوات إذا توافرت شروط الإعالة المنصوص عليها قانونًا. ويتم تحديد نصيب كل فئة وفق نسب دقيقة يحددها القانون، مع إعادة توزيع المعاش عند تغير عدد المستحقين.
ويستمر صرف المعاش للأبناء حتى بلوغ السن القانونية، أو استمرار الدراسة وفق الضوابط المعتمدة، أو ثبوت العجز عن الكسب بموجب تقارير طبية رسمية. كما يتوقف استحقاق الأرملة في حالة الزواج مرة أخرى وفقًا للقواعد المنظمة.
ويهدف هذا النظام إلى ضمان عدم فقدان الأسرة لمصدر الدخل الأساسي بعد وفاة العائل، مع الحفاظ على العدالة بين جميع المستحقين.
ويتم التعامل مع المعاش باعتباره “حقًا دوريًا” ينتقل إلى المستحقين وفق شروط، وليس أصلًا ماليًا يُورث، وهو ما يعكس الطبيعة التأمينية للنظام وليس الطبيعة الإرثية.
وتتولى الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي فحص طلبات الاستحقاق بدقة بعد وفاة صاحب المعاش، حيث يتم مراجعة المستندات الرسمية وإثبات الصفة القانونية لكل مستحق، مع إعادة حساب الأنصبة فور حدوث أي تغيير في عدد المستفيدين.
آلية لإعادة النظر في الاستحقاق حال ظهور مستحقين جدد
كما يتيح القانون آلية لإعادة النظر في الاستحقاق حال ظهور مستحقين جدد أو انتهاء شروط أحد المستفيدين، بما يضمن دقة توزيع المعاش واستمراريته وفقًا للقانون.















0 تعليق