تواصل وزارة الأوقاف استعداداتها للإعلان رسميًا عن فتح باب التقديم للمشاركة في الموسم الثاني من برنامج «دولة التلاوة» لعام 2026 وذلك بعد النجاح اللافت الذي حققه الموسم الأول، والذي حظي بمتابعة واسعة من الجمهور ومحبي تلاوة القرآن الكريم في مختلف المحافظات.
ويأتي إطلاق الموسم الجديد في إطار خطة وزارة الأوقاف لدعم المواهب القرآنية الشابة وإحياء المدرسة المصرية الأصيلة في التلاوة والإنشاد الديني، والتي طالما قدمت للعالم الإسلامي نخبة من كبار القراء الذين تركوا بصمة بارزة في تاريخ قراءة القرآن الكريم.
برنامج دولة التلاوة يواصل اكتشاف الأصوات المميزة
ووفقًا لما أعلنته الأوقاف، فمن المنتظر فتح باب الاشتراك خلال الأيام المقبلة عبر المنصة الإلكترونية الرسمية التابعة للوزارة، بهدف تسهيل إجراءات التسجيل وإتاحة الفرصة للراغبين في المشاركة من جميع أنحاء الجمهورية.
ويهدف البرنامج إلى اكتشاف أصحاب الأصوات المميزة في تلاوة القرآن، مع منحهم الفرصة للظهور أمام لجان تحكيم تضم متخصصين في علوم القرآن والتجويد والأداء الصوتي، بما يساعد على إعداد جيل جديد من القراء القادرين على استكمال مسيرة التلاوة المصرية.
ويشمل الموسم الثاني عدة مسارات للمنافسة، من بينها فرع التجويد وفرع الترتيل، حيث يختار المتسابق المجال الذي يتناسب مع قدراته ومستواه في الأداء القرآني، على أن يخضع المشاركون لمراحل تقييم وتصفيات متعددة قبل الوصول إلى النهائيات.
التقديم إلكترونيًا وفق ضوابط محددة
ومن المقرر أن يتم استقبال طلبات المشاركة إلكترونيًا من خلال منصة وزارة الأوقاف الرقمية، في خطوة تستهدف التيسير على المتقدمين وتوسيع قاعدة المشاركة على مستوى الجمهورية.
وتعتمد شروط التقديم على مجموعة من المعايير الأساسية التي تركز على جودة الأداء وإتقان أحكام التلاوة، إلى جانب جمال الصوت وحسن النطق والالتزام بقواعد التجويد الصحيحة.
وتتضمن إجراءات التقديم تقديم عدد من المستندات الرسمية، من بينها صورة بطاقة الرقم القومي للمتقدمين البالغين، أو شهادة الميلاد بالنسبة للأطفال والناشئة مع الالتزام بالشروط الخاصة بكل فرع من فروع المسابقة.
اهتمام كبير بالمواهب القرآنية في مختلف الأعمار
ويفتح برنامج «دولة التلاوة» أبوابه أمام مختلف الفئات العمرية، ضمن توجه يستهدف اكتشاف الأصوات الواعدة منذ سن مبكرة، والعمل على صقلها ودعمها بالشكل الذي يحافظ على الهوية المصرية المتميزة في تلاوة القرآن الكريم.
ويؤكد مختصون أن البرنامج لا يقتصر على المنافسة فقط، بل يحمل رسالة دينية وثقافية تهدف إلى نشر التلاوة الصحيحة والحفاظ على مكانة المدرسة المصرية التي عُرفت عبر عقود طويلة بتميز الأداء وروعة الأصوات.
كما يسعى البرنامج إلى تعزيز الارتباط بالقرآن الكريم، وتشجيع الشباب على تعلم أحكام التلاوة والتجويد، مع تقديم نماذج إيجابية قادرة على التأثير في الجمهور وإحياء روح التلاوة الأصيلة.
جوائز مالية ضخمة في الموسم الجديد
ومن المتوقع أن يشهد الموسم الثاني استمرار الجوائز المالية الكبرى التي تم تخصيصها خلال الموسم الأول، حيث بلغت قيمة جائزة المركز الأول في فرع التجويد مليون جنيه، إلى جانب مليون جنيه للفائز بالمركز الأول في فرع الترتيل.
وتعكس هذه الجوائز حجم الدعم الرسمي الذي يحظى به البرنامج ودوره في تشجيع المواهب القرآنية وتحفيز الشباب على تطوير قدراتهم في تلاوة القرآن الكريم.
كما ينتظر أن تكشف وزارة الأوقاف خلال الفترة المقبلة عن التفاصيل النهائية الخاصة بموعد بدء الاختبارات، وآلية التقييم، ورابط التسجيل الرسمي، بالإضافة إلى الإعلان عن أسماء لجان التحكيم المنظمة للمسابقة.
«دولة التلاوة» يعزز ريادة مصر في عالم التلاوة
ويحمل الموسم الثاني من البرنامج طموحات كبيرة بعد النجاح الجماهيري الذي حققه الموسم الأول، خاصة مع الإقبال المتوقع من أصحاب الأصوات المميزة ومحبي التلاوة من مختلف المحافظات.
ويرى متابعون أن «دولة التلاوة» أصبح من أبرز البرامج الدينية المتخصصة في اكتشاف القراء، لما يقدمه من منصة احترافية تساعد على إبراز المواهب الجديدة، والحفاظ على التراث المصري العريق في قراءة القرآن الكريم.
ويمثل البرنامج خطوة مهمة نحو صناعة جيل جديد من القراء القادرين على تمثيل مصر في المحافل الدينية الدولية، ومواصلة مسيرة كبار القراء الذين ارتبطت أصواتهم بتاريخ التلاوة في العالم الإسلامي.


















0 تعليق