العثور على رأس رخامى لملكة الجمال أفروديت أثناء أعمال تنظيف شاطئ فى إسبانيا

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عثر على رأس رخامي روماني محفوظ بشكل جيد، يُعتقد أنه يصور المعبودة اليونانية أفروديت (فينوس الرومانية) ، أثناء مشروع ترميم شاطئ في جنوب شرق إسبانيا، وفقا لما نشره موقع" greekreporter".

عثر العمال على التمثال أثناء أعمال التنقيب في شاطئ لا ألمادرابا في أليكانتي، اعتقدت فرق البناء في البداية أن القطعة كانت مجرد حجر عادي مدفون تحت الرمال قبل أن يحددها علماء الآثار على أنها تمثال نصفي من الرخام يعود إلى العصر الروماني، وتحديداً إلى القرن الأول أو الثاني الميلادي.

وصف المسؤولون الاكتشاف بأنه أحد أهم الاكتشافات النحتية التي تعود إلى العصر الروماني والتي تم العثور عليها في أليكانتي على الإطلاق، وذلك بسبب حالة القطعة الأثرية وجودتها الفنية.

الخبراء يؤكدون على التأثير الفني الهلنستي

يعتقد الباحثون أن التمثال قد تم إنشاؤه خلال فترة الإمبراطورية الرومانية العليا، عندما انتشر النفوذ الروماني في معظم أنحاء أوروبا والبحر الأبيض المتوسط.
قال خوسيه مانويل بيريز بورغوس، رئيس قسم التراث المتكامل في أليكانتي، إن الرأس الرخامي يُظهر تأثيراً فنياً هلنستياً قوياً، وأشار إلى شعر التمثال المموج، المفرق من المنتصف والمسحوب للخلف بأسلوب يرتبط عادةً بالتصويرات المثالية للشخصيات للمعبودات مثل المعبودة اليونانية أفروديت والإلهة الرومانية فينوس.

وصف المسؤولون المحليون القطعة الأثرية بأنها "رأس روماني ذو جودة فنية عالية وفي حالة حفظ ممتازة".
وقالت نايما بلجيلال، مستشارة الثقافة في أليكانتي، إن هذا الاكتشاف قد يصبح "واحدًا من أهم الاكتشافات في مجال المنحوتات الرومانية في تاريخ أليكانتي والمقاطعة".

اكتشاف يؤخر مشروع ترميم الشاطئ

تم اكتشاف التمثال خلال مشروع إعادة تأهيل يهدف إلى ترميم خط الشاطئ وتحسين البنية التحتية الساحلية في شاطئ لا ألمادرابا.

أوقفت السلطات أعمال البناء مؤقتًا بينما يواصل علماء الآثار التنقيب ودراسة الموقع، وأفاد المسؤولون أن الرأس الرخامي يخضع لمزيد من الاختبارات وأعمال الترميم للتأكد من عمره وأصالته.

ويجري الباحثون أيضاً تحقيقاً لمعرفة ما إذا كانت هناك بقايا رومانية إضافية مدفونة تحت منطقة الشاطئ.

المنطقة تتمتع بتاريخ روماني طويل

قال علماء الآثار إن الساحل المحيط بمدينة أليكانتي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالنشاط الاستيطاني الروماني، وكشفت الحفريات التي أجريت بالقرب من الشاطئ في عام 2009 عن بقايا فيلا بحرية رومانية مرتبطة بمدينة لوسينتوم اليونانية القديمة،  التي ازدهرت بين القرن الثالث قبل الميلاد والقرن الرابع الميلادي.

كما كشفت الحفريات السابقة في المنطقة عن أساسات منازل وغرف وعملات معدنية من العصر الروماني وكميات كبيرة من الفخار، بما في ذلك العديد من القطع الخزفية المحفوظة جيداً.

يعتقد الخبراء الآن أن الرأس الرخامي المكتشف حديثًا ربما كان جزءًا من فيلا ساحلية مهمة أو مبنى روماني عام بالقرب من الشاطئ القديم. وصرح مسؤولون بأن العقار ربما كان ملكًا لأحد سكان روما الأثرياء نظرًا لموقعه المتميز على البحر الأبيض المتوسط.

الاكتشافات الرومانية مستمرة في جميع أنحاء أوروبا

في وقت سابق من هذا العام، اكتشف علماء آثار في سويسرا حطام سفينة رومانية يعود تاريخها إلى ألفي عام في بحيرة نوشاتيل، تحتوي على جرار فخارية وأدوات وسيفين رومانيين من طراز غلاديوس.

وأشار الباحثون إلى أن اكتشافات كهذه تُسهم في تقديم رؤى جديدة حول التجارة والفن والحياة اليومية خلال الإمبراطورية الرومانية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق