روسيا تواجه أوروبا في المحاكم بسبب 300 مليار دولار مجمدة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

رفع البنك المركزي الروسي دعوى قضائية ثانية أمام المحكمة العامة للاتحاد الأوروبي، اعتراضًا على لائحة أوروبية تسمح باستخدام الأصول السيادية الروسية المجمدة في سداد القروض المقدمة لأوكرانيا، في خطوة تعكس تصاعد الخلاف القانوني والمالي بين موسكو والاتحاد الأوروبي على خلفية الحرب الروسية الأوكرانية.

الأصول السيادية الروسية

وأوضح البنك المركزي الروسي، في بيان صدر الاثنين، أن الإطار القانوني الذي أقره الاتحاد الأوروبي يتعامل مع الأصول السيادية الروسية باعتبارها أداة دعم مالي لدولة ثالثة، وهو ما تعتبره موسكو تغييرًا في الطبيعة القانونية والاقتصادية لهذه الأصول.

وتعود الأزمة إلى اللائحة الأوروبية الصادرة في 24 فبراير 2026، والتي تنص على أن سداد قرض الاتحاد الأوروبي المقدم لأوكرانيا سيتم عبر التعويضات التي قد تحصل عليها كييف من روسيا بسبب الحرب التي اندلعت عام 2022، مع منح الاتحاد الأوروبي حق استخدام الأصول الروسية المجمدة لسداد الديون الأوكرانية.

الأموال الروسية المجمدة

وتقدر موسكو حجم الأموال السيادية الروسية المجمدة لدى الدول الغربية بنحو 300 مليار دولار، توجد النسبة الأكبر منها داخل أوروبا، وتحديدًا لدى مؤسسة الإيداع البلجيكية "يوروكلير"، التي تحتفظ بجزء كبير من الأصول الروسية المجمدة منذ فرض العقوبات الغربية على موسكو.

وتأتي الدعوى الجديدة في وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية والقانونية المرتبطة بالحرب، حيث تسعى روسيا إلى الطعن في الإجراءات الأوروبية التي تستهدف أصولها الخارجية، بينما يواصل الاتحاد الأوروبي دعم أوكرانيا ماليًا وعسكريًا عبر حزم تمويل متتالية.

ويرى مراقبون أن هذا النزاع القانوني قد يفتح الباب أمام معارك قضائية طويلة بين روسيا والمؤسسات الأوروبية، خاصة مع تمسك موسكو بحقها في استعادة أموالها المجمدة ورفضها استخدام تلك الأصول في تمويل أوكرانيا.

ويعد الاتحاد الأوروبي من أكبر الداعمين لكييف منذ بداية الحرب، حيث قدم مساعدات مالية وعسكرية ضخمة، بالتزامن مع مساعٍ أوروبية لإيجاد مصادر تمويل مستدامة لتغطية تكلفة الحرب وإعادة الإعمار، وهو ما دفع بروكسل إلى تبني تشريعات تمنحها صلاحيات أوسع للتصرف في الأصول الروسية المجمدة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق