عودة الروح لـ"مارينا".. كيف تغيرت أشهر منطقة في الساحل الشمالي؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بعد سنوات طويلة ارتبط فيها اسم «مارينا» بالمصيف التقليدي والزحام الموسمي، بدأت المنطقة الأشهر في الساحل الشمالي تدخل مرحلة مختلفة عنوانها التطوير الشامل وإعادة التقديم بصورة أكثر عصرية، في ظل خطة تستهدف تحويلها إلى مقصد سياحي متكامل ينافس المدن الساحلية العالمية ويعمل طوال العام، وليس خلال شهور الصيف فقط.

وخلال الفترة الأخيرة، شهدت «مارينا» تنفيذ عدد من المشروعات الجديدة التي أعادت لفت الأنظار إليها مجددًا، خاصة مع تطوير الشواطئ ورفع كفاءتها، وإنشاء ممشى سياحي جديد يربط مناطقها المختلفة، بالتوازي مع تحسين الخدمات والبنية التحتية داخل المنطقة.

ممشى سياحي يعيد تشكيل الواجهة البحرية

ويعد مشروع الممشى الساحلي الجديد من أبرز ملامح التطوير داخل «مارينا»، إذ يربط بين مارينا 5 ومارينا 7 بطول يقترب من 3 كيلومترات، ليمنح الزائرين تجربة مختلفة تعتمد على التنزه المفتوح أمام البحر، مع مسارات للمشي والدراجات ومناطق للجلوس والاستراحات.

كما جرى تنفيذ أعمال تنسيق حضاري وزراعة أشجار ونخيل وتطوير الإضاءة، في محاولة لتحويل الواجهة البحرية إلى مساحة ترفيهية متكاملة تشبه الممشى السياحي الموجود في المدن الساحلية العالمية.

ولم تتوقف أعمال التطوير عند الشكل الجمالي فقط، بل امتدت لتشمل تحديث الشواطئ وتحسين الخدمات المقدمة للمصطافين، إلى جانب دعم منظومة الأمان والإنقاذ وتوفير خدمات حديثة تستهدف رفع جودة التجربة السياحية داخل المنطقة.

خطة لتحويل مارينا إلى مدينة تعمل طوال العام

من جانبه، قال الخبير التنموي حسين حسان في حديثه “للدستور"، إن الدولة تنفذ رؤية متكاملة لإعادة إحياء «مارينا» وتحويلها من منطقة تعتمد على الموسم الصيفي فقط إلى مدينة سياحية متكاملة قادرة على العمل طوال العام.

وأضاف أن التطوير الحالي يعكس اتجاه الدولة نحو خلق واجهة حضارية جديدة على البحر المتوسط، موضحًا أن خطة التطوير لا تستهدف التجميل فقط، وإنما تهدف إلى تعزيز الاستثمار والسياحة ورفع جودة الخدمات داخل الساحل الشمالي.

وأشار إلى أن الدولة تعمل على تطوير الشواطئ وإعادة تأهيل بعض المناطق المتضررة من التآكل البحري، مع الحفاظ على الطبيعة البيئية والرمال البيضاء التي تتميز بها المنطقة، مؤكدًا أن أعمال التطوير تسير وفق رؤية تعتمد على الاستدامة وتحسين البنية التحتية السياحية.

شواطئ ذكية وخدمات حديثة

وأوضح «حسان» أن «مارينا» تتجه أيضًا نحو مفهوم المدن الذكية، من خلال تطوير الخدمات الإلكترونية والجراجات الذكية ووسائل النقل الداخلي الحديثة، بالإضافة إلى دعم منظومة الإسعاف والإنقاذ على الشواطئ.

وأكد أن تطوير الخدمات داخل الساحل الشمالي أصبح ضرورة مع الزيادة الكبيرة في أعداد الزائرين سنويًا، خاصة أن المنطقة باتت تستقطب شرائح متنوعة من المصريين والعرب والأجانب.

ولفت إلى أن خطة التطوير تشمل كذلك التوسع في الأنشطة الترفيهية والسياحة البحرية، من خلال تطوير المراسي واليخوت وتنظيم الفعاليات والمهرجانات، بما يساهم في تنشيط الحركة السياحية خارج موسم الصيف.

الساحل الشمالي.. من المصيف إلى الاستثمار

ويرى الخبير التنموي، أن ما يحدث في «مارينا» يعكس التحول الكبير الذي يشهده الساحل الشمالي خلال السنوات الأخيرة، بعدما تغيرت فلسفة التعامل معه من مجرد منطقة للمصايف الموسمية إلى مشروع عمراني وسياحي واستثماري ضخم.

وأكد أنه مع استمرار أعمال التطوير وافتتاح مشروعات جديدة، تبدو «مارينا» في طريقها لاستعادة مكانتها التاريخية كواحدة من أشهر الوجهات الساحلية في مصر، لكن بصورة مختلفة تعتمد على الخدمات الحديثة والبنية الذكية والسياحة المستدامة، بما يعزز من قدرتها على جذب الزائرين والاستثمارات على مدار العام.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق