قال الباحث في العلاقات الدولية محمد عثمان إن إعادة انتخاب محمد باقر قاليباف رئيسًا للبرلمان الإيراني تحمل دلالات سياسية تتجاوز كونها إجراءً روتينيًا، إذ تعكس تجديد الثقة في شخصية بارزة من أبناء الحرس الثوري ومن الرعيل الأول للثورة الإسلامية، والمقربين من المرشد.
وأوضح خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، أن قاليباف يتمتع برمزية كبيرة داخل النظام الإيراني، ويُنظر إليه كقيادة براغماتية قادرة على إدارة ملفات حساسة مثل المفاوضات مع الولايات المتحدة.
وأشار عثمان، إلى أن الطيار المحافظ في إيران يسعى من خلال الإبقاء على قاليباف إلى تأكيد وحدة الصف وإرسال رسالة بأن القيادة ماضية في نهجها، رغم ما يُثار في الإعلام الغربي عن وجود انقسامات داخل النظام.
وأضاف أن هناك بالفعل تباينًا داخل المحافظين بين شريحة براغماتية يقودها قاليباف وتتبنى قدرًا من المرونة في التفاوض، وبين تيار راديكالي يرى أن إيران حققت انتصارًا في الجولة الماضية من القتال ويجب أن تملي شروط التسوية دون تنازلات.
وحول المقارنة بين الاتفاق النووي لعام 2015 والاتفاق المرحلي الجاري الحديث عنه، أكد أنه لا يمكن وضعهما في نفس السياق، إذ أن اتفاق أوباما كان قد صدر بالفعل وطبق لسنوات، بينما الاتفاق الحالي لم تتضح ملامحه بعد.
وأوضح أن التصريحات الأمريكية والإيرانية تشير إلى اقتراب من تفاهم، لكن الفجوات لا تزال كبيرة، حيث تطالب واشنطن بتفكيك منشآت التخصيب، بينما تتمسك طهران بحقها في الحفاظ على برنامجها النووي وتطالب بالإفراج عن الأموال المجمدة وفرض رسوم على مرور السفن في مضيق هرمز.
















0 تعليق