تواصل الدولة تنفيذ مشروعات البنية التحتية العملاقة في الساحل الشمالي، وعلى رأسها محطات تحلية مياه البحر ومشروعات الطاقة النظيفة، بهدف دعم خطط التنمية العمرانية والسياحية في مدن الجيل الجديد، وفي مقدمتها العلمين الجديدة، التي أصبحت واحدة من أبرز المدن الواعدة على ساحل البحر المتوسط.
وتأتي محطات تحلية المياه كأحد أهم المشروعات الاستراتيجية التي تستهدف تأمين احتياجات السكان والمنشآت السياحية من المياه، بالتزامن مع التوسع العمراني الكبير الذي تشهده المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
محطات التحلية.. شريان الحياة الجديد
وأكد مجدي سليم، الخبير السياحي، في تصريحات خاصة للدستور، أن تجربة تحلية مياه البحر أثبتت نجاحها في عدد من المدن الساحلية، خاصة في الغردقة، حيث ساهمت محطات التحلية في مواجهة تحديات نقص المياه وضمان استمرار التنمية السياحية والعمرانية.
وأوضح أن إنشاء محطات تحلية ضخمة في الساحل الشمالي يمثل خطوة ضرورية لتأمين احتياجات المدن الجديدة من المياه، سواء للاستخدامات اليومية أو لدعم الأنشطة السياحية والخدمية، مع تزايد أعداد السكان والزائرين على مدار العام.
دعم التنمية الزراعية والسياحية
وأشار سليم، إلى أن أهمية هذه المشروعات لا تقتصر فقط على توفير المياه للسكان، بل تمتد أيضًا إلى دعم خطط التوسع الزراعي في المناطق الخلفية للمدن الساحلية الجديدة، حيث يمكن استغلال المياه المحلاة في إقامة مشروعات زراعية تسهم في توفير احتياجات الفنادق والقرى السياحية من المنتجات الغذائية.
كما تسهم هذه المشروعات في تعزيز استدامة الحياة داخل الساحل الشمالي، من خلال توفير مصادر مستقرة للمياه والطاقة، بما يدعم قدرة المنطقة على استيعاب المزيد من الاستثمارات والسكان خلال السنوات المقبلة.
بنية تحتية تدعم مستقبل الساحل
ويرى الخبير السياحي، أن البنية التحتية الحديثة، وفي مقدمتها محطات التحلية والطاقة النظيفة، أصبحت عنصرًا رئيسيًا في تحويل الساحل الشمالي إلى منطقة متكاملة للحياة والعمل والاستثمار، وليس مجرد وجهة صيفية موسمية، متوقعا أن تؤدي هذه المشروعات إلى زيادة معدلات الإقبال على المنطقة، ورفع القيمة الاستثمارية والعقارية للمدن الساحلية الجديدة، في ظل توجه الدولة نحو إنشاء مجتمعات عمرانية مستدامة تعتمد على التكنولوجيا الحديثة والحلول البيئية المتطورة.
















0 تعليق