تواصل أسواق الغاز الطبيعي العالمية التحرك تحت وطأة الضغوط الاقتصادية والجيوسياسية، مع اقتراب انطلاق تداولات الأسبوع الجديد اعتبارًا من الإثنين 25 مايو، في ظل حالة ترقب واسعة لاتجاهات الطلب العالمي ومستويات الإمدادات خلال الفترة المقبلة.
أسعار الغاز عالميًا
وأغلقت عقود الغاز الطبيعي الآجلة تعاملات الأسبوع عند مستوى 3.021 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مسجلة تراجعًا يوميًا بنسبة 3.68%، كما انخفضت بنحو 1.79% على أساس أسبوعي، وسط استمرار الضغوط البيعية على أسواق الطاقة العالمية.
ورغم الأداء السلبي خلال الأسبوع الأخير، لا تزال أسعار الغاز تحتفظ ببعض المكاسب الشهرية، بعدما ارتفعت بنسبة 15.22% خلال شهر، إلا أن الضغوط طويلة الأجل ما زالت حاضرة، حيث تراجعت الأسعار بأكثر من 36% خلال الستة أشهر الماضية، وبنحو 12.8% على أساس سنوي، ما يعكس حجم التقلبات التي تسيطر على سوق الغاز العالمي منذ بداية العام.
تحركات أسعار الغاز
وجاءت تحركات الغاز الطبيعي بالتزامن مع تطورات دولية متسارعة، أبرزها استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وتنامي المخاوف المتعلقة بأمن الطاقة العالمي، إلى جانب تحركات روسيا لتعزيز صادرات الوقود والطاقة إلى الصين، وهو ما أعاد تشكيل خريطة تدفقات الطاقة عالميًا.
كما تأثرت الأسواق بتوقعات تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي واستمرار الضغوط التضخمية في عدد من الاقتصادات الكبرى، خاصة مع تصاعد احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، الأمر الذي يضغط على الأنشطة الصناعية والاستهلاك، وبالتالي يؤثر على معدلات الطلب على الغاز الطبيعي.
وفي المقابل، حدت بعض العوامل من حدة التراجع، من بينها استمرار المخاوف المرتبطة بالإمدادات العالمية، إلى جانب مراقبة المستثمرين لبيانات منصات الحفر الأمريكية وتحركات المخزونات، والتي تعد من المؤشرات الرئيسية لقياس توازن السوق خلال المرحلة المقبلة.
وتشير التحليلات الفنية إلى استمرار الاتجاه السلبي على المدى القصير، حيث صنفت المؤشرات الفنية أداء الغاز الطبيعي عند مستوى "بيع قوي" على أغلب الأطر الزمنية، في وقت تتزايد فيه رهانات المستثمرين على استمرار التقلبات خلال تداولات الأسبوع الجديد.
ويرى محللون، أن أسواق الغاز ستظل شديدة الحساسية خلال الأيام المقبلة تجاه أي تطورات جيوسياسية أو بيانات اقتصادية مؤثرة، خاصة ما يتعلق بمعدلات التضخم والنمو في الولايات المتحدة وأوروبا والصين، إضافة إلى مستجدات الطقس والطلب الموسمي على الطاقة، وهي عوامل قد تحدد مسار الأسعار مع بداية تداولات الإثنين والأسابيع التالية.













0 تعليق