السبت 23/مايو/2026 - 10:35 م 5/23/2026 10:35:49 PM
بدأ الدكتور خالد منتصر ندوة مناقشة كتابه ‘’ظاهرة ضياء العوضي'' الصادر عن دار ريشة بتوضيح أسباب اختياره لهذا الكتاب تحديدًا، مؤكدًا أن معركته مع هذه الظواهر لم تبدأ بعد وفاة صاحب الظاهرة الأخيرة، بل تمتد لأكثر من خمسة وثلاثين عامًا، منذ أن آمن بأن أي مشروع أو فكرة تُبنى على “عقل مغيّب” لا يمكن أن تنجح أو تُنتج مجتمعًا صحيًا قادرًا على التقدم.
وأضاف خلال فعاليات مناقشة كتابه بمركز سيا الثقافي، أنه كان من أوائل من تصدوا لهذه الظواهر بالكتابة والنقد، مستعيدًا نماذج عديدة ظهرت عبر العقود الماضية، مثل الدكتور عادل عبد العال الذي ادّعى قدرته على علاج أمراض متعددة بطرق غير علمية، ثم ظاهرة عبد الباسط الذي روّج لعلاج فيروس “سي” بالأعشاب التي كانت تُباع للمرضى بأسعار باهظة، فضلًا عن تصريحات زغلول النجار حول “بول الإبل” وادعائه أن شركة سويسرية تنتج منه علاجًا للسرطان.
وأوضح منتصر، أن الفارق بين هذه النماذج والظاهرة التي يتناولها كتابه الحالي، أن الأخيرة تجاوزت حدود الدجل التقليدي إلى مستوى أكثر خطورة، لأنها تقوم على رفض الطب والعلم من الأساس، وليس مجرد الادعاء بامتلاك علاج بديل.
وأضاف أنه طالما حذر من أننا قد ننتقل من مرحلة “الجهل بالعلم” إلى مرحلة “كراهية العلم”، معتبرًا أن هذه المرحلة أخطر بكثير، لأن الجاهل قد يتعلم، أما كاره العلم فيفرح بأي هزيمة يتعرض لها العلم، ويتعامل معها باعتبارها انتصارًا لأفكاره المسبقة، وهو ما يفتح الباب أمام انتشار الخرافة وتقويض الثقة في المعرفة العلمية. ولفت منتصر إلى أن وزير الصحة في المغرب أخبره في محادثة تليفونية أن أقسام العناية المركزة في المستشفيات المغربية ضحايا نظام الطيبات.













0 تعليق