وضع مشروع قانون الأسرة الجديد تنظيمًا تفصيليًا لمسائل الرؤية والاستزارة الخاصة بالأطفال بعد الانفصال، مع فرض عقوبات على من يعرقل تنفيذ الأحكام أو يمتنع عن تسليم الطفل للحاضن، في محاولة للحد من النزاعات المتزايدة داخل محاكم الأسرة بشأن حق أحد الأبوين في التواصل مع الأبناء بعد الطلاق.
ونص المشروع على توقيع غرامة تتراوح بين ألف وخمسة آلاف جنيه على الحاضن الذي يمنع صاحب الحق في الرؤية أو الاستزارة من ممارسة حقه دون عذر تقبله المحكمة، مع مضاعفة الغرامة حال تكرار المخالفة.
ويستهدف النص ضمان تنفيذ الأحكام القضائية المتعلقة بالرؤية وعدم تعطيلها بما يؤثر على الحالة النفسية والاجتماعية للأطفال.
كما تضمن المشروع عقوبات أكثر تشددًا في حالات الامتناع عن إعادة الطفل بعد انتهاء فترة الاستزارة، إذ نص على الحبس مع الشغل مدة لا تقل عن ستة أشهر لكل من يمتنع عمدًا عن تسليم المحضون للحاضن بقصد حرمانه من الحضانة، مع إلزام المحكمة للمخالف بتسليم الطفل فورًا.
وأجاز المشروع التصالح في هذه الجرائم، حيث يحق للحاضن أو وكيله الخاص أو ورثته طلب إثبات التصالح أمام النيابة العامة أو المحكمة المختصة، ويترتب على ذلك انقضاء الدعوى الجنائية ووقف تنفيذ العقوبة حتى بعد صدور حكم نهائي.
ويأتي تنظيم الرؤية والاستزارة ضمن توجه أوسع داخل مشروع القانون لإعادة ضبط العلاقات الأسرية بعد الانفصال، وسط مطالب متزايدة بتحقيق التوازن بين حق الأب أو الأم في التواصل مع الأبناء، وبين الحفاظ على استقرار الطفل وعدم إدخاله في صراعات أسرية طويلة.
ويهدف مشروع قانون الأسرة الجديد إلى ضبط منظومة الزواج والحضانة وحماية حقوق الزوجات والأبناء، مع تنظيم حالات تعدد الزوجات وإلزام الزوج بالإفصاح عن حالته الاجتماعية وتوثيق الزواج، وإتاحة ملحق لحماية حقوق الزوجة.
وينظم القانون الحضانة وفق ترتيب محارم الطفل، ويحدد شروط العقل والأمانة والقدرة على الرعاية، مع قواعد واضحة لمسكن الحضانة ومسكن الزوجية لضمان استقرار الطفل. يحدد القانون فترة انتهاء الحضانة وحق الطفل في اختيار محل الإقامة بعد بلوغه.

















0 تعليق