خلال مداخلة له على شاشة القاهرة الإخبارية، وصف الباحث الاقتصادي والمحاضر بجامعة سيتي بلندن عبد الله السيد الاتفاق التجاري الجديد بين الاتحاد الأوروبي والمكسيك بأنه "رد مباشر على السياسات الحمائية التي انتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب"، مؤكدًا أن العالم يشهد تحولًا من العولمة المبنية على الكفاءة الاقتصادية إلى عولمة قائمة على التحالفات السياسية.
وأوضح السيد أن الاتفاقية الجديدة تُعد تطويرًا لاتفاقية سابقة وُقعت عام 2000، لكنها أكثر شمولية وتشمل قطاعات متعددة أبرزها قطاع السيارات وقطع الغيار، الصناعات الدوائية، الخدمات، المشتريات الحكومية، والقطاع الزراعي، مشيرًا إلى أن هذه القطاعات ستكون المستفيد الأكبر من الاتفاق.
وفيما يتعلق بتأثير الاتفاق على تنافسية الشركات الأمريكية داخل المكسيك، أكد السيد أن المكسيك ما زالت تعتمد بشكل كبير على السوق الأمريكية، حيث تتجه نحوها حوالي 83% من صادراتها بما يتجاوز 500 مليار دولار، مقابل نحو 30 مليار دولار فقط إلى الاتحاد الأوروبي.
لكنه شدد على أن الاتفاق يمثل إشارة سياسية واقتصادية قوية قبل إعادة التفاوض على اتفاقية التجارة بين المكسيك وكندا والولايات المتحدة (البديلة لاتفاقية "نافتا") التي أُبرمت عام 2020، خاصة فيما يتعلق بقواعد المنشأ في صناعات السيارات وقطع الغيار.
واختتم السيد مداخلته بالتأكيد على أن الاتفاقية الجديدة تعكس تحركًا استراتيجيًا من المكسيك والاتحاد الأوروبي لتقليل الاعتماد على السوق الأمريكية، وفتح آفاق أوسع للتعاون الاقتصادي في مواجهة السياسات الحمائية.















0 تعليق