قال دكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، إن المشهد الراهن في المنطقة يتسم بتعقيد شديد وتشابك في الملفات، في ظل استمرار التصعيد العسكري وتزايد الضربات الموجهة إلى إيران، إلى جانب تعثر مسارات التفاوض مع الولايات المتحدة حتى الآن.
وأوضح إسماعيل، خلال مداخلة على فضائية “إكسترا نيوز”، أن غلق مضيق هرمز يمثل أحد أهم أوراق الضغط الاستراتيجية التي تلجأ إليها إيران لمعادلة ميزان القوة مع واشنطن، مشيرًا إلى أن ذلك انعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي وأدى إلى اتساع نطاق الأزمة خارج حدود الإقليم.
وأضاف أن الولايات المتحدة، رغم عدم حسمها الخيار العسكري بشكل نهائي، فتحت قنوات للتفاوض، إلا أن الفجوة لا تزال قائمة بسبب تمسك كل طرف بمواقفه؛ حيث تصر طهران على الاحتفاظ ببرنامجها النووي ونسب التخصيب، بينما ترفض واشنطن استمرار امتلاك إيران لليورانيوم عالي التخصيب.
وأشار إلى أن دخول وساطات دولية وإقليمية، من بينها الصين وروسيا وباكستان، لم ينجح حتى الآن في تحقيق اختراق حقيقي، رغم طرح بعض المقترحات الوسطية مثل نقل أو ضبط اليورانيوم المخصب، في ظل استمرار الخلافات الجوهرية بين الطرفين.
ولفت إسماعيل إلى أن جميع السيناريوهات لا تزال مطروحة، بما في ذلك العودة إلى التصعيد العسكري، إذا لم يتم التوصل إلى تسوية، محذرًا من أن استمرار الأزمة قد يدفع باتجاه اتساع رقعة المواجهة وارتفاع كلفة الصراع على المستوى الدولي.












0 تعليق