أفادت وول ستريت جورنال، الجمعة، بأن المفاوضات المتعلقة بإيران دخلت مرحلة حاسمة، في ظل تحركات مكثفة من الوسطاء للتوصل إلى اتفاق إطاري مؤقت يمنع تجدد العمل العسكري الأمريكي والإسرائيلي ضد إيران.
الخلاف الرئيسي يتمحور حول حجم وسرعة التنازلات النووية
وتحت عنوان: "يتسابق الوسطاء الإيرانيون للتوصل إلى اتفاق لتجنب الضربات الأمريكية والإسرائيلية الوشيكة"، قالت الصحيفة، في تقرير مطول، إن الخلاف الرئيسي يتمحور حول حجم وسرعة التنازلات النووية التي يمكن أن تقدمها طهران مقابل تخفيف العقوبات ووقف الأعمال العدائية.
ورغم الحديث عن إحراز تقدم دبلوماسي محدود، لا تزال الفجوات واسعة بين الجانبين، فيما يحذر مسؤولون من أن فشل التوصل حتى إلى تفاهم مؤقت قد يقود إلى جولة جديدة من الضربات العسكرية وتصعيد إقليمي أوسع.
جميع الأطراف تدرك ضرورة البدء بخطوات دبلوماسية صغيرة باعتبارها المسار الأكثر واقعية حاليًا
وأضاف التقرير أن جميع الأطراف تدرك ضرورة البدء بخطوات دبلوماسية صغيرة باعتبارها المسار الأكثر واقعية حاليًا، إلا أن الملفات الجوهرية، وعلى رأسها مستقبل برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني، لا تزال تعرقل الوصول إلى اتفاق شامل.
وساطات إقليمية لمنع الضربات العسكرية
وبحسب الصحيفة، يسعى الوسطاء جاهدين لمنع تجدد الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، والتي يقول مسؤولون إنها قد تحدث خلال أيام إذا انهارت الجهود الدبلوماسية الحالية.
وتشارك باكستان وقطر والسعودية بشكل مكثف في المفاوضات، في محاولة لسد الفجوة بين المطالب الأمريكية ورغبة طهران في تثبيت وقف إطلاق النار والحصول على تخفيف اقتصادي قبل تقديم تنازلات نووية كبيرة.
وأوضحت الصحيفة أن الهدف الحالي لا يتمثل في توقيع اتفاق نهائي، بل التوصل إلى إطار مؤقت أو مذكرة تفاهم تسمح بتمديد وقف إطلاق النار وإفساح المجال أمام جولات تفاوض إضافية.
واشنطن وطهران تتمسكان بشروطهما
وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة تطالب إيران بتعليق تخصيب اليورانيوم لفترة طويلة، وتسليم المواد شبه الصالحة لصنع الأسلحة، وقبول قيود نووية واضحة قبل أي تخفيف واسع للعقوبات.
في المقابل، تسعى إيران إلى اتفاق ينهي الصراع، ويقلل من احتمالات تعرضها لهجمات مستقبلية، ويعيد فتح طرق التجارة البحرية، ويوفر تخفيفًا للعقوبات وإعفاءات مالية، دون تقديم تنازلات نووية فورية.
أمريكا وإسرائيل تدرسان تنفيذ ضربات محدودة تستهدف منشآت اقتصادية وطاقية داخل إيران
وأضاف التقرير أنه في حال فشل المحادثات، فإن الولايات المتحدة وإسرائيل تدرسان تنفيذ ضربات محدودة تستهدف منشآت اقتصادية وطاقية داخل إيران لزيادة الضغط على طهران، فيما حذرت الأخيرة من أنها سترد بقوة على أي عمل عسكري جديد.
كما أشار التقرير إلى أن زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران تعكس حساسية المرحلة الحالية، وتؤكد أن المفاوضات وصلت إلى نقطة مفصلية.
ونقلت الصحيفة عن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قوله إن هناك "تقدمًا طفيفًا" في المحادثات، لكنه شدد مجددًا على أن واشنطن تصر على عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي.
مخاوف إسرائيلية من اتفاق غير كافٍ
وأشار التقرير إلى أنه رغم تنفيذ أكثر من 20 ألف غارة خلال الحرب، فإن إيران لم توافق حتى الآن على التخلي عن برنامجها النووي.
وفي الوقت ذاته، أبدت إسرائيل قلقها من احتمال موافقة الرئيس دونالد ترامب على اتفاق لا يحقق تقدمًا كافيًا فيما يتعلق بالقدرات النووية والصاروخية الإيرانية.
وأضافت الصحيفة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يزال ينظر بحذر إلى المسار الدبلوماسي، معتبرًا أنه يستهلك الوقت دون ضمانات كافية.
وفي المقابل، نقل التقرير عن ترامب تأكيده أنه سيوجه ضربة لإيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

















0 تعليق