محمد بدوي: غياب الأدب العربي عن قوائم العالمية أزمة ترويج لا إبداع

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الناقد محمد بدوي، إن نتائج تصويت صحيفة الجارديان على أهم 100 رواية في العالم، والتي خلت من أي عمل عربي، تكشف عن أزمة مزدوجة؛ أولها هيمنة المركزية الغربية التي تنظر إلى أدب العالم الثالث باعتباره مجرد مادة للحديث في السياسة والاجتماع والاقتصاد، دون اهتمام بالقيمة الفنية، وثانيها ضعف الترويج العربي لأعماله الإبداعية.

وأوضح خلال حديثه ببرنامج "العاشرة" المُذاع عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن نجيب محفوظ كان الاستثناء الوحيد الذي استطاع اختراق هذا الشرط، لأنه تجاوز الطابع المحلي إلى معالجة إشكاليات إنسانية وجودية كما في روايات مثل اللص والكلاب والطريق. 

وأضاف أن هذا لا يعني أن الأدب العربي يفتقر إلى أعمال تستحق العالمية، بل أن المشكلة تكمن في غياب المؤسسات التي تقف وراء هذه الأعمال وتروج لها بصورة منهجية.

وأشار، إلى أن بعض الكتاب الكبار مثل الطيب صالح قدموا أعمالًا ذات قيمة إنسانية عالية مثل موسم الهجرة إلى الشمال، لكنها لم تُدعَم بسلسلة طويلة من الإنتاج أو حملات ترويجية تفرض حضورها على الساحة العالمية. 

وأكد أن كثيرًا من الترجمات للأدب العربي جاءت في إطار أكاديمي محدود، مثل رسائل الدكتوراه، ولم تصل إلى القارئ العام، وهو ما جعلها غير مؤثرة في تشكيل صورة الأدب العربي عالميًا.

وشدد على أن الرواية أصبحت الفن الأول في العالم، لكن العرب لم ينجحوا في تقديم إنتاج متواصل ومترجم بشكل احترافي يفرض نفسه، باستثناء محفوظ، ما يفسر غياب الأدب العربي عن مثل هذه القوائم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق