شهدت أسعار الفراخ خلال الفترة الأخيرة حالة من التراجع الملحوظ، في تحرك أعاد قدراً من الهدوء إلى الأسواق بعد موجات متباينة من الارتفاع والانخفاض التي سيطرت على القطاع الداجني خلال الأشهر الماضية. ويأتي هذا التراجع في وقت يترقب فيه المستهلكون والتجار على حد سواء ما ستؤول إليه الأسعار عقب انتهاء موسم عيد الأضحى، الذي يشهد عادة تغيرات في أنماط الاستهلاك وحركة الطلب على اللحوم والدواجن.
ويظل سوق الدواجن واحداً من أكثر الأسواق حساسية للتغيرات المرتبطة بالعرض والطلب، خاصة مع ارتباطه بعوامل متعددة تشمل أسعار الأعلاف، وتكلفة الإنتاج، وحجم المعروض داخل المزارع، فضلاً عن القوة الشرائية للمواطنين التي تلعب دوراً رئيسياً في رسم اتجاهات السوق. ولذلك، تثار تساؤلات متكررة مع كل موسم: هل يكون الانخفاض الحالي مؤقتاً؟ أم أن الأسعار دخلت بالفعل مرحلة من الاستقرار قد تستمر بعد العيد؟
وخلال موسم عيد الأضحى تحديداً، يتجه قطاع من المستهلكين إلى شراء اللحوم الحمراء والأضاحي، ما ينعكس عادة على معدلات الطلب على الفراخ. وبينما يرى البعض أن هذا التراجع الموسمي قد يعقبه ارتفاع جديد فور انتهاء العيد وعودة الطلب إلى مستوياته الطبيعية، يؤكد آخرون أن المؤشرات الحالية تختلف عن فترات سابقة، خاصة في ظل وفرة الإنتاج وتوازن المعروض داخل الأسواق.
وفي هذا السياق، حسمت الشعبة الداجنة الجدل بشأن مستقبل الأسعار خلال الفترة المقبلة، إذ قال محمد قرني فهيم، نائب أول رئيس الشعبة الداجنة، في تصريح خاص لموقع «تحيا مصر»، إن المعروض من الفراخ في الأسواق جيد ويغطي احتياجات المستهلكين، مؤكداً أن الأسعار لن تعود للارتفاع مجدداً عقب عيد الأضحى.
وأوضح فهيم أن السوق يشهد حالة من توازن العرض والطلب، وهو ما يساهم في الحفاظ على مستويات الأسعار الحالية ويقلل من فرص حدوث قفزات سعرية مفاجئة بعد انتهاء الموسم. وأضاف أن وفرة الإنتاج داخل المزارع واستقرار حركة التداول يمثلان عاملين رئيسيين في دعم استقرار السوق خلال المرحلة المقبلة.
وأشار نائب أول رئيس الشعبة الداجنة إلى أن التخوفات المرتبطة بعودة موجة ارتفاع جديدة لا تستند حالياً إلى مؤشرات فعلية داخل السوق، لافتاً إلى أن توافر الكميات المطلوبة من الفراخ يساعد على منع حدوث اختناقات أو نقص في المعروض، وهي العوامل التي كانت تدفع الأسعار للصعود في أوقات سابقة.
وتعكس تصريحات الشعبة حالة من الطمأنة تجاه سوق الدواجن، خاصة في ظل أهمية الفراخ كسلعة غذائية أساسية تعتمد عليها شريحة واسعة من الأسر المصرية بشكل يومي، ما يجعل أي تغير في أسعارها محل متابعة واهتمام كبيرين من المواطنين.
وفي المجمل، يبدو أن سوق الدواجن يدخل مرحلة أكثر هدوءاً مقارنة بالفترات السابقة، مدعوماً بوفرة المعروض واستقرار الإنتاج، وهو ما قد يمنح المستهلكين مساحة من الارتياح بعد فترات من التقلبات السعرية المتكررة. وبين توقعات الأسواق وحسابات المواسم، تبقى المؤشرات الحالية – وفقاً لتأكيدات الشعبة – بعيدة عن سيناريو الارتفاعات الحادة بعد عيد الأضحى، لتظل الكلمة الفصل خلال الأسابيع المقبلة مرتبطة بقدرة السوق على الحفاظ على هذا التوازن واستمرار تدفق المعروض بالمعدلات نفسها.
خاص| بعد التراجع الأخير.. هل تقفز أسعار الفراخ مجددًا عقب عيد الأضحى؟ «الشعبة تجيب»
خاص| بعد التراجع الأخير.. هل تقفز أسعار الفراخ مجددًا عقب عيد الأضحى؟ «الشعبة تجيب»

















0 تعليق