علق الدكتور نزار نزال المحلل السياسي الفلسطيني، على مصادقة حكومة الاحتلال الإسرائيلي على بناء مجمع أمني على أنقاض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".
وحذر نزال، من أن الإجراءات الإسرائيلية المتعلقة بالاستيلاء على الأوقاف العامة، بما فيها المقابر والأراضي الوقفية في الضفة الغربية المحتلة، تمثل دليلا جديدًا على نية إسرائيل فرض سيطرتها الكاملة على جغرافيا الضفة الغربية، وتقويض أي فرصة لإحياء مسار التسوية أو حل الدولتين.
وأكد نزال، في تصريحات خاصة للدستور، أن هذه السياسات تعكس تنكرًا إسرائيليًا واضحًا للاتفاقيات الموقعة مع الجانب الفلسطيني، وفي مقدمتها اتفاق أوسلو، معتبرًا أن إسرائيل تتحلل من جميع التزاماتها السياسية والقانونية وسط مباركة دولية وتواطؤ غربي.
حكومة الاحتلال تستغل حالة الانشغال الإقليمي والدولي بالأحداث المتسارعة في الخليج والمنطقة
وأشار نزال، إلى أن حكومة الاحتلال تسرع مخططاتها على الأرض الفلسطينية، موضحًا أن ما يجري يندرج ضمن مشروع قديم يهدف إلى إقامة "إسرائيل الكبرى" وابتلاع كامل الجغرافيا الفلسطينية، مع إنكار الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.
وأضاف نزال، أن خطة الحسم التي طُرحت عام 2017، وجرى تبنيها لاحقًا من قبل حكومة بنيامين نتنياهو، إلى جانب إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، تشكل الإطار السياسي والفكري لهذه السياسات.
وأوضح أن التحركات الإسرائيلية في الضفة الغربية لم تعد ذات طابع أمني أو استيطاني فقط، بل باتت تحمل أبعادا دينية وسياسية عميقة، تعكس توجهًا متشددا يسعى إلى فرض واقع جديد على الأرض الفلسطينية.
اعتبرت محافظة القدس، مساء اليوم، أن إقامة منشآت عسكرية إسرائيلية على أنقاض مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئيين الفلسطينيين "أونروا"، في حي الشيخ جراج بالقدس المحتلة، تمثل تصعيدًا خطيرًا وخرقًا فاضحًا للقانون الدولي.













0 تعليق