بعد تجديد الثقة لمدير مسرح الشباب.. تامر كرم: المرحلة المقبلة عنوانها "الجرأة والتجريب وصناعة جيل جديد"

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
  • نعمل على أن يصبح مسرح الشباب مساحة حقيقية لاكتشاف الأصوات الجديدة
  • الموهبة وحدها لا تكفي.. أبحث دائمًا عن الشغف والانضباط والقدرة على التطور
  • النجم لا يُصنع بالصدفة بل بالتراكم والخبرة والاحتكاك اليومي بالمسرح
  • نحاول دائمًا خلق جسور بين الدراسة الأكاديمية والخبرة العملية على خشبة المسرح
     

بعد تجديد الثقة به من قبل وزيرة الثقافة، يؤكد المخرج تامر كرم مدير لمسرح الشباب، مكانته كأحد أبرز رموز الحركة المسرحية المعاصرة، حيث عرف برؤيته الفنية المبتكرة وقدرته على دعم وتشجيع المواهب الشابة وصقلها في عالم المسرح.
إضافة إلى تميزه بتقديم أعمال مسرحية تجمع بين العمق الإبداعي والرسائل الثقافية والاجتماعية المؤثرة، مع الحرص على توفير بيئة فنية حاضنة للتجارب الجديدة، في خطوة داعمة لاستمرار مسرح الشباب كمنصة للإبداع والتجديد الفني.
ويؤكد خلال حواره لـ "حرف" أن إدارته لمسرح الشباب ليست مجرد إدارة فنية، بل هي رؤية متكاملة تُسهم في بناء جيل من الفنانين والمخرجين الشباب القادرين على مواكبة التطورات الفنية، وتحقيق توازن بين التراث المسرحي والابتكار الحديث.

بعد تجديد الثقة.. ماذا يعد تامر كرم لجمهور المسرح في المرحلة المقبلة؟
أعد الجمهور بمرحلة مختلفة تقوم على تقديم عروض أكثر قربًا من الناس، وأكثر قدرة على التعبير عن الإنسان المصري وتفاصيله وأسئلته، نحن نعمل على أن يصبح مسرح الشباب مساحة حقيقية لاكتشاف الأصوات الجديدة، وليس مجرد جهة إنتاج عروض فقط، المرحلة المقبلة سيكون عنوانها: الجرأة، والتجريب، وصناعة جيل جديد يؤمن بأن المسرح ما زال قادرًا على التأثير.

هل تعتبر تجديد الثقة تكريمًا لما تحقق أم مسؤولية أكبر للمرحلة المقبلة؟
أعتبره مسؤولية أكبر بالتأكيد، التكريم الحقيقي لأي مسؤول ثقافي هو أن يشعر أن ما يقدمه يصل للناس ويصنع أثرًا، وتجديد الثقة يعني أن هناك إيمانًا باستكمال المشروع، وهذا يضاعف حجم المسؤولية تجاه الجمهور والشباب والفنانين.

ما الرؤية التي تعمل على تنفيذها داخل مسرح الشباب؟ وكيف يمكن أن يعبر عن قضايا الجيل الجديد؟
الرؤية قائمة على أن يكون المسرح معبرًا عن الواقع الحقيقي للشباب، لا أن يتحدث عنهم من بعيد، نحن نحاول الاقتراب من قضايا الهوية، والاغتراب، والضغط النفسي، والتحولات الاجتماعية، وأحلام الصعود، وكل ما يشغل هذا الجيل، فالمسرح لا يعيش إلا إذا كان صادقًا مع زمنه.

ما أهم العناصر التي تعتمد عليها لاكتشاف المواهب الشابة؟
الموهبة وحدها لا تكفي، أبحث دائمًا عن الشغف، والانضباط، والقدرة على التطور، والوعي. هناك مواهب كثيرة، لكن الاستمرارية تحتاج شخصية تتحمل التعب، وتؤمن بالفن كرسالة وليس مجرد شهرة.

هل هناك خطة لخلق جيل جديد من نجوم المسرح؟
بالتأكيد، وهذا من أهم أهدافنا، فالمسرح المصري عبر تاريخه كان مصنع النجوم الحقيقي، وعلينا استعادة هذا الدور، نحن نعمل على منح الفرص الحقيقية للشباب في التمثيل والإخراج والكتابة والاستعراض، لأن النجم لا يُصنع بالصدفة، بل بالتراكم والخبرة والاحتكاك اليومي بالمسرح.

حدثنا عن مشروع "أول ضوء" المرتبط بمسرح الشباب؟
مشروع "أول ضوء" هو مبادرة مسرحية تهدف إلى اكتشاف ودعم المواهب الشابة في مجالات الإخراج والتمثيل وكتابة النصوص المسرحية، حيث يوفر منصة متكاملة للشباب للمشاركة في جميع مراحل الإنتاج من الفكرة إلى العرض النهائي، بما يعزز قدراتهم العملية والفنية، وأيضًا يركز على التجريب والابتكار، وطرح قضايا اجتماعية وثقافية معاصرة، ليكون المسرح مساحة حقيقية للتعبير والإبداع، بما يعكس التزام مسرح الشباب بدعم الجيل الجديد وإتاحة الفرص له ليكون جزءًا فعالًا من الحركة المسرحية.

ما أبرز التحديات التي تواجه مسرح الشباب حاليًا؟
أكبر تحدٍ هو سرعة العصر وتغير ذائقة الجمهور، الشباب اليوم يتعرض لكم هائل من المحتوى يوميًا، وبالتالي أصبح من الضروري أن يقدم المسرح لغة معاصرة دون أن يفقد قيمته الفنية والفكرية.

كيف تتعامل مع المنافسة الكبيرة من المنصات الرقمية ووسائل الترفيه الحديثة؟
أنا لا أتعامل معها كعدو، بل كواقع جديد، المسرح يمتلك ميزة لن تستطيع أي منصة تعويضها، وهي الطاقة الحية بين الممثل والجمهور، المطلوب فقط أن نطور أدواتنا ونقترب أكثر من لغة الناس وإيقاعهم المعاصر.

كيف توازن بين الجانب الفني والمسؤوليات الإدارية؟
الأمر ليس سهلًا، لكنني أحاول دائمًا ألا تقتل الإدارة الفنان بداخلي، الإدارة بالنسبة لي وسيلة لتحقيق مشروع فني وثقافي، وليست هدفًا في حد ذاتها، لذلك أحاول أن أكون قريبًا من تفاصيل العروض والشباب طوال الوقت.

هل تؤثر الإدارة على شغف الفنان بداخلك؟ ولماذا بعيدًا عن الإخراج في الوقت الحالي؟
الإدارة تستهلك وقتًا وطاقة كبيرة بالتأكيد، لكن شغفي بالإخراج أو التمثيل أو حتي الإنتاج لم يتغير، وربما ابتعادي المؤقت سببه التركيز على بناء مشروع كامل داخل المسرح بشكل عام، لأنني أؤمن أن نجاح المؤسسة أهم من نجاح الفرد في هذه المرحلة.

إلى أي مدى يحظى المسرح بدعم الدولة ووزارة الثقافة؟
هناك دعم واضح من الدولة ووزارة الثقافة المصرية للحركة المسرحية، خاصة في ملف الشباب، ووجود هذا الدعم يمنحنا القدرة على الاستمرار وتقديم تجارب جديدة، لكن الأهم دائمًا هو حسن استثمار هذا الدعم وتحويله إلى فعل ثقافي حقيقي يصل للجمهور.

هل هناك تعاون مع المعاهد الفنية والأكاديمية لاكتشاف المواهب؟
نعم، التعاون مع المعاهد والأكاديميات الفنية ضروري جدًا، لأن اكتشاف الموهبة يجب أن يبدأ مبكرًا، نحاول دائمًا خلق جسور بين الدراسة الأكاديمية والخبرة العملية على خشبة المسرح.

ما أهمية الورش المسرحية في إعداد الممثل الحقيقي؟
الورش مهمة للغاية لأنها تصنع وعي الفنان بنفسه وبأدواته، الممثل الحقيقي لا يعتمد فقط على الموهبة، بل يحتاج تدريبًا مستمرًا وثقافة وقدرة على فهم الشخصية والحياة، فالمسرح مدرسة لا تنتهي.

كيف يمكن للمسرح أن يساهم في بناء وعي الشباب؟
المسرح ليس مجرد ترفيه، بل مساحة للتفكير وإعادة طرح الأسئلة، عندما يشاهد الشاب عرضًا صادقًا يشعر أنه يرى نفسه وقضاياه على الخشبة، يبدأ في التفكير بشكل مختلف، وهنا تأتي قوة الفن الحقيقية.

ماذا تقول لشباب المسرحيين الذين يحلمون بالوقوف على خشبة المسرح؟
أقول لهم: لا تبحثوا عن الطريق السهل أو السريع، المسرح يحتاج صبرًا وإيمانًا حقيقيًا، من يحب المسرح بصدق سيحتمله المسرح ويمنحه لحظته يومًا ما، الخشبة لا تعترف إلا بمن يمنحها عمره وشغفه الكامل.

هل هناك خطط لأعمال جديدة على خشبة مسرح الشباب خلال الفترة المقبلة؟
يعرض حاليًا مسرحية "ساعة حظ" للمخرج حسام التوني، تأليف محمود تيمور، ودراماتورج وأشعار أحمد زيدان، كما تعرض مسرحية "سابع سما" للمخرج سامح الحضري، وتأليف عمر رضا، وذلك على خشبة مسرح أوبرا ملك، بجانب مشروعات جديدة سيتم الإعلان عنها خلال الفترة المقبلة.
 

24322c2764.jpg
0969e13dac.jpg
e87ee105e7.jpg
281.jpeg
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق