الذكاء الاصطناعي يشعل قمة بكين.. من يربح حرب التكنولوجيا؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد عدد من الخبراء أن القمة الأخيرة بين واشنطن وبكين، والتي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج، عكست تحولًا واضحًا في طبيعة الصراع بين القوتين، من خلافات تجارية وجمركية إلى تنافس مباشر على السيادة الرقمية والذكاء الاصطناعي.

وأوضح الدكتور أحمد بانافع، أستاذ الهندسة وعلم الشبكات، خلال مداخلة عبر القاهرة الإخبارية، أن حضور رئيس شركة “إنفيديا” جينسن هوانج في الوفد الأمريكي يعكس الأهمية الاستراتيجية لملف الرقائق الإلكترونية، مشيرًا إلى أن السماح بتصدير شريحة H200 إلى الصين جاء بشروط صارمة، تتعلق بعدم استخدامها في الأغراض العسكرية وتقييد وصولها لجهات محددة.

وأضاف أن العالم يتجه نحو تنظيم دولي لاستخدام الذكاء الاصطناعي، شبيه باتفاقيات ضبط الأسلحة النووية، بهدف منع استخدامه بشكل غير منضبط، خاصة في المجالات العسكرية الحساسة.

من جانبه، قال خبير الاقتصاد السياسي بيني كوك من هونج كونج، إن العلاقات بين الصين والولايات المتحدة لا تقوم على صراع مطلق أو تعاون كامل، بل على “منطقة رمادية” من الصفقات المتبادلة، حيث يسعى كل طرف لتحقيق مكاسب مع تقليل الاعتماد على الآخر.

وأشار إلى أن الصين تتحرك نحو تعزيز استقلالها التكنولوجي في مجال الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، بينما تسعى في الوقت نفسه للاستفادة من الخبرات والمنتجات الأمريكية، بما يحقق توازنًا بين الاستقلال والتعاون.

وفي المقابل، أوضح الدكتور بانافع أن الولايات المتحدة ما زالت تتفوق في جودة الابتكار والشركات العملاقة، بينما تمتلك الصين قوة عددية كبيرة في براءات الاختراع، لكن الفجوة النوعية لا تزال لصالح واشنطن في مجال الرقائق المتقدمة.

وحذر الخبراء من أن استمرار هذا التنافس قد يقود إلى “حرب تكنولوجية باردة” تقسم العالم إلى نظامين رقميين منفصلين، أحدهما أمريكي والآخر صيني، مع محاولات جذب أطراف ثالثة في آسيا وأوروبا.

كما أشاروا إلى أن أخطر السيناريوهات المستقبلية يتمثل في دخول الذكاء الاصطناعي إلى المجال العسكري دون ضوابط واضحة، ما قد يؤدي إلى تصعيد غير قابل للسيطرة في حال استخدام أنظمة قتالية ذاتية القرار.

وشددا على أن المرحلة المقبلة ستظل قائمة على مزيج من التنافس والتعاون بين القوتين، لكن مع تصاعد المخاوف من توسع الصراع ليشمل النظام الاقتصادي والتكنولوجي العالمي بأكمله.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق