خبير: التعامل مع "جيل زد" يتطلب بناء جسور تواصل قائمة على الاحترام والإقناع

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الدكتور وليد رشاد، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، إن “جيل زد” يمثل نموذجًا مختلفًا من الأجيال، ما يستدعي فهمًا عميقًا لطبيعته وخصائصه، معبرًا:"  “جيل زد” ليس جيلًا صعبًا، بل جيل مختلف، مؤكدًا أن النجاح في التعامل معه لا يكون بمحاولة تغييره، بل بفهمه وبناء جسور تواصل قائمة على الاحترام والإقناع".

هذا الجيل نشأ في بيئة رقمية خالصة حيث ارتبط بالإنترنت والتكنولوجيا منذ الصغر

وأكد الدكتور وليد رشاد، خلال حلقة اليوم من برنامج “ ناس تك”، المذاع عبر فضائية “ الناس”، أن هذا الجيل، الذي وُلد تقريبًا بين منتصف التسعينات وحتى عام 2012، نشأ في بيئة رقمية خالصة، حيث ارتبط بالإنترنت والتكنولوجيا منذ الصغر، ما جعله أكثر سرعة في التفكير واتخاذ القرار، وأكثر ميلًا للاستقلالية ورفض الأساليب التقليدية القائمة على الأوامر المباشرة من الآخرين، ولهذا التعامل مع هذا الجيل يتطلب المناقشة الفكرية وليس إعطاء الأوامر.

"جيل زد" يتميز بوعي مرتفع ورغبة دائمة في البحث عن المعنى والقيمة في كل ما يقوم به

وأشار إلى، أن "جيل زد" يتميز بوعي مرتفع ورغبة دائمة في البحث عن المعنى والقيمة في كل ما يقوم به، لكنه في الوقت نفسه أقل صبرًا وأكثر حساسية للضغوط، كما يتأثر بشكل كبير بوسائل التواصل الاجتماعي التي ساهمت في تشكيل وعيه ونظرته للحياة.

وتابع: الاعتماد على أساليب التربية والتعامل القديمة قد يؤدي إلى صدام مستمر مع هذا الجيل، نتيجة رفضه للسيطرة المباشرة، ما قد يخلق فجوة في التواصل مع الأجيال الأكبر سنًا.

الدراسات تشير إلى أن هذا الجيل يستجيب بشكل أفضل للحوار والمشاركة

وواصل: الدراسات تشير إلى أن هذا الجيل يستجيب بشكل أفضل للحوار والمشاركة، وليس للأوامر، كما أن توفير الدعم النفسي والتواصل المفتوح يسهمان بشكل كبير في تحسين تفاعله والتزامه.

وواصل: من الضروري اعتماد أساليب حديثة في التعامل مع “جيل زد”، تقوم على الحوار بدلًا من التوجيه المباشر، وشرح الأسباب، وإشراكه في اتخاذ القرار، مع وضع حدود واضحة، والتواصل معه بلغته وأدواته، مع تقديم الدعم والتشجيع بدلًا من النقد المستمر.

ولفت بأن “جيل زد” ليس جيلًا صعبًا، بل جيل مختلف، مؤكدًا أن النجاح في التعامل معه لا يكون بمحاولة تغييره، بل بفهمه وبناء جسور تواصل قائمة على الاحترام والإقناع.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق