مؤتمر «فتح» الثامن

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بالتزامن مع عقد جلسات بالقاهرة وبيروت وقطاع غزة، انطلقت أعمال المؤتمر العام الثامن لحركة «فتح»، أمس الأول، الخميس، بمقر الرئاسة الفلسطينية، فى رام الله، بمشاركة نحو ٢٥٨٠ عضوًا، وممثلين عن الفصائل والمجتمع المدنى، وعدد من الدبلوماسيين المعتمدين لدى دولة فلسطين. ومن المقرر أن يجرى اليوم، السبت، انتخاب أعضاء اللجنة المركزية، والمجلس الثورى، للحركة التى توصف بـ«الحزب الحاكم» للسلطة الفلسطينية، و«العمود الفقرى» لمنظمة التحرير.

فى كلمته، جدد الرئيس الفلسطينى، محمود عباس، التزامه الكامل بمواصلة العمل على إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وتمكين دولة فلسطين من أداء دورها، مطالبًا بالوحدة الوطنية على قاعدة الاعتراف بـ«منظمة التحرير الفلسطينية» ممثلًا شرعيًا ووحيدًا، والالتزام ببرنامجها السياسى والتزاماتها الدولية، ومبدأ النظام الواحد والقانون الواحد والسلاح الشرعى الواحد، و... و... وبصفته رئيسًا لمنظمة «الاشتراكية الدولية»، Socialist International، شارك بيدرو سانشيز، رئيس الوزراء الإسبانى، فى المؤتمر، بكلمة مسجلة، أشار فيها إلى أن «هناك علاقة تاريخية راسخة تجمع بين المنظمة وحركة فتح، تجسدت فى التعاون مع قياداتها التاريخية»، مجددًا تضامن بلاده الكامل مع الشعب الفلسطينى، والتزامها بدعم التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، يستند إلى قرارات الشرعية الدولية.

مع ساحة رام الله، الساحة الرئيسية والأكثر حضورًا، شارك أعضاء المؤتمر فى لبنان وسوريا، بساحة أو قاعة بيروت، وكانت قاعة القاهرة للأسرى المحررين المتواجدين فى مصر، وشهدت قاعة قطاع غزة، مشاركة أعضاء الحركة بالقطاع، ما يعنى أن هذا هو المؤتمر الثالث، الذى تعقده «فتح» فى غزة، منذ سيطرة «حماس» على القطاع، سنة ٢٠٠٧، لكنه الأول، الذى لا تفرض فيه الأخيرة شروطها المعتادة، التى كان من بينها الحصول على إذن مسبق للقيام بأى نشاطات فى القطاع، سواء خاصة أو جماهيرية، وفرض أماكن محددة لإقامة هذه النشاطات، إذا لم يتم منعها، دون الإعلان عن أسباب المنع، غالبًا!

منذ تأسيسها، عقدت حركة «فتح» ٧ مؤتمرات عامة، أولها كان سنة ١٩٦٤ فى دمشق وتقرر فيه انطلاق الحركة، والثانى أقيم فى الزبدانى، قرب دمشق، فى يوليو ١٩٦٨، ودعا إلى إحياء «المجلس الثورى» لمراقبة عمل اللجنة المركزية العليا، وانتخاب لجنة مركزية جديدة من ١٠ أعضاء. أما المؤتمر الثالث، فكان أوائل سبتمبر ١٩٦٧ فى دمشق، وتم فيه إقرار النظام الداخلى لحركة «فتح». وسنة ١٩٨١ كان الرابع، فى بلدة «عدرة» قرب دمشق بمشاركة نحو ٤٠٠ عضو، والخامس سنة ١٩٨٨ بالعاصمة التونسية، وحضره أكثر من ١٠٠٠ عضو، وفيه جرى توسيع اللجنة المركزية وإنشاء مكتب سياسى، وأكد المؤتمر تصعيد الكفاح المسلح، وتواصل العمل السياسى. وفى مدينة بيت لحم بالضفة الغربية، انعقد المؤتمر السادس، سنة ٢٠٠٩، وفى ديسمبر ٢٠١٦، استضاف مقر الرئاسة برام الله المؤتمر السابع.

عشر سنوات، إذن، مرت قبل عقد المؤتمر الثامن، الذى انتهى بانتخاب ١٨ عضوًا للجنة المركزية و٨٠ عضوًا للمجلس الثورى. واللجنة هى أعلى هيئة تتخذ القرارات فى الشأن الفلسطينى، سواء داخل الحركة أو السلطة أو المنظمة. مع ملاحظة أن هناك أشخاصًا من خارج المجلس الثورى يخططون لنيل عضويته، بينما يسعى أعضاء حاليون فى المجلس للوصول إلى اللجنة المركزية. والأهم، هو أن الفائزين فى هذه الانتخابات، أو القيادة التى سيأتى بها المؤتمر، هى التى ستقود النظام السياسى الفلسطينى الجديد، الذى يتشكل الآن، فى ظل سعى الرئيس عباس إلى ترتيب وضع السلطة الوطنية، وضمان انتقال سلس لقيادتها.

.. أخيرًا، وإلى جانب انتخاب أعضاء اللجنة المركزية، والمجلس الثورى، ناقش المؤتمر العام الثامن لحركة «فتح»، تقارير المفوضيات واللجان المختلفة، وتطورات الأوضاع فى قطاع غزة، والظروف التى يعيشها سكان القطاع، و... و... وقطعًا سيجدد البيان الختامى، المقرر صدوره اليوم، دعوة حركة «حماس»، إلى تسليم غزة والسلاح، والتحول إلى حزب سياسى، والاعتراف بـ«منظمة التحرير الفلسطينية» وبرنامجها السياسى، والتزاماتها الدولية، ومبدأ النظام الواحد.. والقانون الواحد.. والسلاح الشرعى الواحد.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق