نظم قصر ثقافة سوهاج، بالتعاون مع المركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية بالقاهرة، لقاءً حواريًا موسعًا بعنوان «إرشاد أسر ذوي الإعاقة حول أساليب الرعاية الحديثة لأبنائهم»، وذلك في إطار جهود وزارة الثقافة لنشر الوعي المجتمعي بقضايا ذوي الهمم وتعزيز دمجهم داخل المجتمع.
أقيم اللقاء تحت رعاية الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، وهشام عطوة رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، ضمن خطة الإدارة المركزية لإقليم وسط الصعيد الثقافي، بإشراف الدكتور جمال عبد الناصر مدير عام الإقليم، ونظمه قصر ثقافة سوهاج برئاسة شريف كامل، التابع لفرع ثقافة سوهاج برئاسة أحمد فتحي المدير العام.
واستهلت الفعاليات بكلمة فاطمة الزهراء رضوان، أخصائي الثقافة العامة بالقصر ومنسق الندوة، أكدت خلالها أن الهيئة العامة لقصور الثقافة تولي اهتمامًا كبيرًا بذوي الهمم من خلال إدارة التمكين الثقافي، التي تعمل على دمجهم في مختلف الأنشطة الثقافية والفنية.
وأوضحت أن اللقاء يستهدف تصحيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة بذوي الإعاقة، والتأكيد على دورهم كشركاء فاعلين في المجتمع وصناعة الأمل، إلى جانب دعم أسرهم نفسيًا واجتماعيًا، وتزويدهم بالمهارات اللازمة للتعامل مع التحديات اليومية.
ومن جانبه، وجّه أحمد فتحي المدير العام الشكر للقيادة السياسية على دعمها المستمر للأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، مؤكدًا أن الثقافة تلعب دورًا محوريًا في تمكين ذوي الهمم ودمجهم مجتمعيًا، من خلال الورش الفنية والأنشطة الثقافية والعروض المسرحية والمسابقات الأدبية التي تسهم في اكتشاف مواهبهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم.
وتناولت الدكتورة شيماء عبد الصبور مدرس القانون الجنائي بالمركز القومي للبحوث الجنائية والإجتماعية الجوانب القانونية المتعلقة بجرائم التنمر ضد ذوي الاحتياجات الخاصة، مشيرة إلى تشديد العقوبات القانونية على مرتكبيها وفقًا للتعديلات التشريعية الأخيرة، كما استعرضت الإجراءات القانونية الواجب اتباعها حال التعرض للتنمر، خاصة الإلكتروني، مع أهمية توثيق الأدلة والرسائل ومقاطع الفيديو.
فيما أكد الدكتور كمال عبد الرحمن، أستاذ مساعد التربية الخاصة أن الدعم النفسي للوالدين يمثل الخطوة الأولى نحو رعاية الطفل من ذوي الإعاقة، مشددًا على ضرورة تجاوز مشاعر الصدمة والإنكار وتقبل الطفل بصورة إيجابية، مع تبادل الخبرات مع الأسر المشابهة وعدم الانعزال الاجتماعي.
وفي السياق ذاته، أكدت الدكتورة إسراء محمود فوزي،أخصائي إرشاد نفسي وأسري أن الدعم النفسي يعد ضرورة أساسية لتحسين جودة حياة أسر ذوي الإعاقة، من خلال جلسات الإرشاد النفسي والتوعية بأساليب التعامل الصحيحة مع الأطفال، بما يساعد على تخفيف الضغوط النفسية وتعزيز القدرة على التكيف.
وفي ختام اللقاء، فُتح باب النقاش والحوار بين الحضور والمتخصصين لتبادل الخبرات والرد على الاستفسارات وطرح المقترحات التي تدعم دمج الأشخاص ذوي الإعاقة وتحسين جودة حياتهم.
وحضر اللقاء شريف كامل مدير القصر، والمهندس محمد منتصر أخصائي الفنون التشكيلية بالقصر، فيما أدارت اللقاء كارمن لبيب مسؤول العلاقات العامة بالفرع.
اقرأ أيضا
مبادرة "سلامتك تهمنا" تصل إلى 14 مؤسسة تعليمية بسوهاج لتعزيز ثقافة الوقاية











0 تعليق