في يومها العالمي.. كيف يمكن تقوية وحدة الأسرة وتماسكها؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بالتزامن مع اليوم العالمي للأسرة، شدد استشاري الصحة النفسية الدكتور وليد هندي على أهمية استعادة “الوقت الحقيقي” داخل الأسرة بعيدًا عن شاشات الهواتف، مؤكدًا أن التواصل المباشر والدعم العاطفي يمثلان أساس التماسك الأسري والصحة النفسية للأبناء في ظل إيقاع الحياة السريع وتزايد العزلة الرقمية.

قال الدكتور وليد هندي، خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، إن استعادة “الكواليتي تايم” داخل الأسرة تبدأ بالجلوس معًا والتحدث وتناول الطعام بشكل جماعي بعيدًا عن الهواتف المحمولة، مؤكدًا أهمية التواصل المباشر بين أفراد الأسرة لتعزيز الشعور بالأمان والاستقرار النفسي.

وأضاف أن الأبناء يحتاجون إلى الإحساس بوجود الأب والأم بشكل حقيقي داخل المنزل، موضحًا أن الاحتواء العاطفي والدعم النفسي يسهمان في تعزيز الثقة بالنفس وتحقيق السلامة النفسية للأبناء.

الحوار الأسري يبني “المناعة النفسية” للأبناء

وأوضح استشاري الصحة النفسية أهمية الحديث مع الأبناء حول سيناريوهات الحياة المختلفة، سواء ما يتعلق بالدراسة الجامعية أو العمل أو العلاقات الاجتماعية، مؤكدًا أن هذا النوع من الحوار يعزز ما وصفه بـ”المناعة النفسية”.

وأشار إلى أن بناء هذه المناعة لا يتحقق إلا من خلال تخصيص وقت حقيقي للأسرة، يشمل الحديث والمناقشة ومشاركة الاهتمامات اليومية، بما ينعكس إيجابًا على الصحة النفسية للأبناء.

 

“وجبة نفسية”

وأضاف هندي أن التجمع حول مائدة الطعام لم يكن في الماضي مجرد مناسبة لتناول الغذاء، بل كان مساحة لنقل القيم والأخلاقيات وتعزيز التواصل الأسري، ومتابعة التغيرات النفسية والسلوكية لدى الأبناء.

وأكد أن الاعتماد المفرط على الهواتف المحمولة أدى إلى حالة من التباعد داخل الأسرة، وخلق ما وصفه بـ”الأسرة أون لاين” بدلًا من الأسرة بمعناها التقليدي القائم على التفاعل المباشر.

 

تنظيم استخدام الهاتف وإحياء الأنشطة المنزلية

وشدد استشاري الصحة النفسية على ضرورة الاتفاق داخل الأسرة على أوقات محددة بعيدًا عن الهواتف المحمولة، مثل وقت الطعام أو الساعة الأخيرة قبل النوم، مع تخصيص لحظات للتفاعل والحوار.

كما دعا إلى العودة للأنشطة الترفيهية المنزلية والألعاب الجماعية التي تعزز التقارب بين أفراد الأسرة، مؤكدًا أن الدور الأساسي للآباء والأمهات يجب أن يظل قائمًا على الحضور الفعلي داخل حياة الأبناء، رغم ضغوط العمل وإيقاع الحياة المتسارع.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق