أكد مسؤول عسكري أمريكي بارز في تصريحات لبوليتيكو الأمريكية أن إيران ما تزال تمثل تهديدًا للملاحة البحرية في مضيق هرمز، رغم التصريحات الأمريكية التي تؤكد تراجع القدرات العسكرية الإيرانية بشكل كبير عقب المواجهات الأخيرة بين الجانبين.
قلق عالمي
وقال الأميرال براد كوبر، المسؤول عن العمليات العسكرية الأمريكية في المنطقة، خلال جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، إن التحذيرات الإيرانية المستمرة تؤثر بشكل مباشر على حركة السفن التجارية وشركات التأمين البحري، مشيرًا إلى أن طهران ما تزال قادرة على بث القلق في قطاع النقل البحري العالمي.
وأوضح كوبر أن القدرات الإيرانية على تعطيل حركة التجارة عبر المضيق تراجعت بصورة ملحوظة نتيجة العمليات العسكرية الأمريكية، لكنه أشار إلى أن التصريحات الإيرانية لا تزال تُحدث تأثيرًا واسعًا داخل الأوساط التجارية والاقتصادية.
وأضاف أن الضربات الأمريكية الأخيرة أضعفت الإمكانات العسكرية الإيرانية بشكل كبير، مؤكدًا أن طهران لم تعد قادرة على تهديد الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين بالطريقة نفسها التي كانت عليها سابقًا، ومع ذلك، شدد على أن إيران لا تزال تمتلك قدرات عسكرية تجعلها مصدر تهديد لجيرانها في المنطقة.
ونفى كوبر صحة تقارير تحدثت عن احتفاظ إيران بمعظم منصات إطلاق الصواريخ والمخزون الصاروخي الذي كانت تمتلكه قبل الحرب، مؤكدًا أن إعادة بناء هذه القدرات قد تستغرق سنوات طويلة، بينما قد تحتاج القوات البحرية الإيرانية إلى فترة أطول بكثير لاستعادة جاهزيتها.
وخلال الجلسة، عبّر عدد من أعضاء مجلس الشيوخ عن قلقهم من استمرار التوتر في المنطقة، خاصة مع قدرة إيران على تنفيذ هجمات بالطائرات المسيّرة ضد منشآت نفطية في دول الخليج، الأمر الذي قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًا.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية، ما يجعله محورًا استراتيجيًا بالغ الحساسية في أي توتر إقليمي.
وأشار كوبر إلى أن القوات البحرية الأمريكية مستعدة لاستئناف العمليات الخاصة بحماية الملاحة في المضيق إذا صدرت تعليمات بذلك من الإدارة الأمريكية، في وقت تواصل فيه واشنطن جهودها الدبلوماسية لاحتواء التصعيد والتوصل إلى تفاهمات جديدة مع طهران.
















0 تعليق