تواصل الدولة جهودها لإعادة صياغة القوانين المنظمة للعلاقات الأسرية بما يتناسب مع المتغيرات الاجتماعية الحديثة، حيث جاء مشروع قانون الأسرة الجديد بمجموعة من التعديلات المهمة المتعلقة بالحضانة، بهدف تحقيق التوازن بين أطراف النزاع الأسري وضمان توفير بيئة آمنة ومستقرة للأطفال.
ويرتكز مشروع القانون على منح مصلحة الطفل الأولوية المطلقة عند الفصل في قضايا الحضانة، إلى جانب توسيع صلاحيات القضاء للتعامل بمرونة مع الحالات المختلفة وفقًا للظروف الإنسانية والاجتماعية لكل أسرة.
تنظيم جديد لترتيب الحضانة
ويتضمن مشروع القانون إعادة تنظيم ترتيب مستحقي الحضانة بصورة واضحة، حيث تبدأ الحضانة بالأم ثم الأب، يليهما الأقارب من النساء وفق ترتيب محدد.
وفي الوقت نفسه، منح المشروع المحكمة سلطة تعديل هذا الترتيب إذا ثبت أن مصلحة الطفل تقتضي ذلك، بما يسمح بالتعامل مع كل حالة بشكل منفصل بعيدًا عن الجمود التشريعي.
ضوابط قانونية لضمان استقرار الطفل
كما وضع مشروع القانون مجموعة من الشروط الواجب توافرها في الحاضن، تشمل القدرة على التربية، والسلامة النفسية والجسدية، والتحلي بالأمانة، مع ضرورة خلو البيئة الأسرية من النزاعات أو الخصومات التي قد تؤثر على الطفل.
ويهدف المشروع من خلال هذه الضوابط إلى حماية الأطفال من أي ظروف قد تؤثر سلبًا على استقرارهم النفسي أو الاجتماعي.
المحكمة تملك حق نقل الحضانة
وأكدت مواد المشروع أن مصلحة الطفل تظل المعيار الأساسي في جميع القرارات المتعلقة بالحضانة، حتى لو استدعى الأمر تجاوز الترتيب التقليدي للمستحقين.
كما يحق للمحكمة التدخل لنقل الحضانة أو تعديلها كلما رأت ضرورة لذلك، بما يحقق أفضل مصلحة ممكنة للمحضون.
صلاحيات أوسع للقاضي
ومنح مشروع القانون القاضي صلاحيات واسعة في الفصل بين أطراف النزاع، سواء في تحديد الحاضن المناسب أو في النظر بحالات سقوط الحضانة أو استمرارها، بما يحقق مرونة في التطبيق وعدالة أكبر في الأحكام القضائية.













0 تعليق