باحث: تفاهمات بكين وواشنطن حول هرمز والنووي تضع طهران تحت ضغط

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية، أن نتائج القمة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ جاءت مخالفة لتوقعات إيران، مشيرًا إلى أن الطرفين اتفقا على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحًا، ورفض امتلاك إيران السلاح النووي، وهو ما يضع طهران أمام ضغوط سياسية واستراتيجية متزايدة.

وأوضح، خلال مداخلة مع "إكسترا نيوز"، أن ملف مضيق هرمز يُعد من "الخطوط الحمراء" بالنسبة للصين، التي ترفض أي محاولات لفرض رسوم على المرور فيه، باعتبار ذلك سابقة قانونية قد تمتد إلى مضائق وممرات ملاحية أخرى حول العالم، مثل مضيق ملقا، بما يهدد حركة التجارة الدولية التي تعتمد عليها بكين بشكل أساسي.

أشار إلى أن هناك تحديات مرتبطة بأمن الملاحة في المنطقة، لافتًا إلى وجود عشرات السفن الصينية العالقة شمال مضيق هرمز، وهو ما يدفع بكين إلى تعزيز ضغطها الدبلوماسي لضمان حرية الملاحة ومنع أي "عسكرة" للممرات الحيوية في المنطقة.

وتابع أن الصين لا تنحصر مصالحها في إيران فقط، بل تعتمد على شبكة واسعة من الشراكات تشمل دول الخليج ومصر، ما يدفعها إلى اتباع سياسة توازن دقيقة تهدف إلى حماية استقرار أسواق الطاقة وتجنب الانجرار إلى صراعات مفتوحة.

ولفت إلى أن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين تشهد حالة من التهدئة النسبية، بعد تفاهمات اقتصادية أولية جرت في اجتماعات سابقة بكوريا الجنوبية، بهدف منع تدهور الاقتصاد العالمي والحفاظ على استقرار الأسواق.

وأكد أن النفوذ الصيني على إيران رغم قوته الاقتصادية لا يعني قدرة مطلقة على فرض القرارات، إذ لا تزال طهران تحتفظ بهامش من الاستقلالية السياسية وقد ترفض تقديم تنازلات كبيرة تحت الضغط، ما يجعل المشهد الإقليمي معقدًا ومفتوحًا على عدة احتمالات.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق