في إطار توجه الدولة نحو تنظيم إجراءات الزواج وتعزيز الاستقرار الأسري، تضمن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد مجموعة من الضوابط والإجراءات التي تستهدف الحفاظ على الصحة العامة وضمان بناء أسرة قائمة على أسس سليمة.
وجاءت أبرز التعديلات المتعلقة بإلزام راغبي الزواج بإجراء الفحص الطبي قبل توثيق عقد الزواج، مع فرض عقوبات مشددة على المأذونين أو الموثقين المخالفين لهذه الضوابط.
إلزام المقبلين على الزواج بإجراء الفحص الطبي
ونص مشروع القانون على ضرورة الالتزام بأحكام المادة 31 مكرر من قانون الأحوال المدنية رقم 143 لسنة 1994، والتي تلزم الراغبين في الزواج بإجراء الفحص الطبي قبل إتمام عقد الزواج.
كما يشمل ذلك حالات الزواج التي يتم فيها توكيل أحد الطرفين المقيمين خارج البلاد، على أن يتم إجراء الفحوصات الطبية وفقًا للضوابط المحددة بقرار وزير الصحة والسكان رقم 338 لسنة 2008.
المأذون ملزم بالتحقق من الشهادة الطبية
وألزمت المادة 266 من مشروع القانون المأذون أو الموثق المختص بالاطلاع على الشهادة الطبية الخاصة بالزوجين قبل توثيق عقد الزواج، مع ضرورة إثبات بيانات الشهادة والأرقام الرسمية الخاصة بها داخل وثيقة الزواج الرسمية.
ويأتي هذا الإجراء في إطار إحكام الرقابة على عمليات توثيق الزواج، وضمان تنفيذ الاشتراطات الصحية المنظمة لهذه الإجراءات.
غرامات وعقوبات تصل إلى العزل
وتضمن مشروع القانون عقوبات مشددة بحق المخالفين، حيث نصت المادة 355 على توقيع غرامة مالية لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تزيد على 20 ألف جنيه ضد أي مأذون أو موثق يقوم بتوثيق عقد زواج دون التأكد من إجراء الفحص الطبي والحصول على الشهادة المطلوبة.
ولم يقتصر الأمر على الغرامة المالية فقط، بل منح مشروع القانون المحكمة المختصة الحق في إصدار حكم بعزل المأذون أو الموثق حال ارتكابه هذه المخالفة، في خطوة تستهدف ضمان الالتزام الكامل بالقواعد المنظمة لتوثيق الزواج.













0 تعليق