كشف الدكتور خالد سعد، الخبير الأثري، تفاصيل افتتاح مقبرتي أمنحتب وسامود بمنطقة الخوخة في الأقصر، موضحًا أهمية الاكتشاف الأثري الجديد والتحديات الفنية التي واجهت أعمال الترميم والتوثيق العلمي على مدار أكثر من 20 عامًا، بما يعكس ثراء الأراضي المصرية بالكنوز الأثرية.
وقال خلال مداخلة عبر “إكسترا نيوز”، إن منطقة الخوخة تقع بالقرب من معبد الرامسيوم بالأقصر، في منطقة مرتفعة نسبيًا بالجبل، وتضم مجموعة مهمة من المقابر التي تعود إلى عصر الدولة الحديثة، لافتًا إلى أن أبرز الفترات المرتبطة بهذه المنطقة تعود إلى عصر الأسرة الثامنة عشرة.
اكتشاف المقبرتين جاء خلال أعمال تنظيف الجبانة الأثرية
وأوضح أن أعمال التنظيف الأثري التي جرت بين منطقة الرامسيوم ومنطقة الخوخة أسفرت عن اكتشاف مقبرتين جديدتين بحالة جيدة نسبيًا من حيث النقوش الداخلية، وهما مقبرة أمنحتب رع بويا وابنه سمود.
أمنحتب ليس ملكًا بل أحد كبار الموظفين
وأشار إلى أن أمنحتب المكتشف داخل المقبرة لا يعود إلى الملك أمنحتب المعروف تاريخيًا، وإنما كان أحد كبار الموظفين الذين شغلوا منصب "حارس البوابة"، وهو منصب إداري مهم، يمكن تشبيهه في العصر الحديث برئيس حي أو مسؤول إداري محلي.
تحديات فنية وترميم استمر أكثر من عقدين
وأضاف الخبير الأثري أن أعمال ترميم وتوثيق المقابر استغرقت أكثر من 20 عامًا، وشملت تنظيف النقوش الجدارية والحفاظ عليها، إلى جانب تنفيذ تسجيل علمي ووثائقي دقيق باستخدام مجموعة من الأجهزة الإلكترونية الحديثة لرفع وتوثيق الرسومات والنقوش الأثرية.
ترقيم علمي للمقبرتين ضمن سجل آثار البر الغربي
وأكد أن المقبرتين جرى تسجيلهما علميًا ضمن المقابر الأثرية في البر الغربي بالأقصر، حيث حملت مقبرة أمنحتب الرقم TT416، بينما حملت المقبرة الثانية الرقم TT417، معتبرًا أن الاكتشاف الجديد يمثل امتدادًا لسلسلة من الإنجازات والاكتشافات التي تؤكد أن الأراضي المصرية لا تزال تزخر بكنوز أثرية مهمة.

















0 تعليق