يحل اليوم 13 مايو، ذكرى ميلاد الفنان التشكيلي جورج براك، عام 1882، وهو أحد أبرز فناني ومؤثري القرن العشرين، وخاصة بعد تطويره أسلوب التكعيبية مع الفنان بابلو بيكاسو.
استخدم براك أساليب فنية عديدة في أعماله من الانطباعية وفن الكولاج، بل وصمم عروضًا لـ فرقة الباليه الروسية، على مدار مسيرته الفنية، تغير أسلوبه ليصور مواضيع قاتمة خلال الحرب، كما عبر عن قضايا الحرية في فترات ما بينها.
حياته المبكرة.. جورج براك من دهان المنازل لـ العالمية
ووفقًا لموقع biography، وُلد جورج براك في 13 مايو 1882 في أرجنتوي، فرنسا، وقضى طفولته في لو هافر، وكان يطمح إلى السير على خطى والده وجده في مهنة طلاء المنازل “الدهان”، وبين عامي 1897 و1899، درس براك الرسم في مدرسة الفنون الجميلة، ورغبةً منه في مواصلة مسيرته الفنية، انتقل إلى باريس وتدرب على يد أحد كبار مصممي الديكور قبل أن يلتحق بأكاديمية همبرت للرسم بين عامي 1902 و1904.

وبدأ براك مسيرته الفنية بأسلوب الرسم الانطباعي، وفي حوالي عام ١٩٠٥، انتقل إلى المدرسة الوحشية، وهي حركة فنية ثورية ظهرت في فرنسا أوائل القرن العشرين (1904-1908)، وتميزت باستخدام ألوان صارخة وزاهية وغير واقعية لمحاكاة المشاعر العميقة، وذلك بعدما شاهد أعمالٍ عرضها فنانو هذه المجموعة، التي ضمت فنانين بارزين مثل هنري ماتيس وأندريه ديرين.
وأُقيم أول معرض فردي لـ براك عام 1908 في معرض دانيال هنري كانويلر، ومن عام 1909 إلى عام 1914، تعاون براك مع الفنان بابلو بيكاسو لتطوير أسلوب التكعيبية، بالإضافة إلى دمج عناصر الكولاج وتقنية الورق المُلصق في أعمالهما.

صمم عروضًا لفرقة الباليه الروسية
وبعد بضع سنوات، طلب منه الراقص ومصمم الرقصات الشهير سيرجي دياغيليف تصميم ديكور اثنين من عروض الباليه التي قدمها في فرقة الباليه الروسية، وشهدت نهاية عشرينيات القرن الماضي تحولًا آخر في أسلوبه، حيث بدأ براك برسم تفسيرات أكثر واقعية للطبيعة، مع أنه لم يبتعد كثيرًا عن التكعيبية، إذ كانت بعض جوانبها حاضرة دائمًا في أعماله.
كما اتجه "براك" للنقش الجص عام 1931، وأقيم أول معرض له بعد ذلك بعامين في قاعة بازل للفنون، واكتسب شهرة عالمية، وفاز بالجائزة الأولى عام 1937 في معرض كارنيجي الدولي في بيتسبرج.

براك والحرب العالمية الثانية
أثّر اندلاع الحرب العالمية الثانية على براك فدفعه إلى رسم مشاهد أكثر كآبة، وبعد الحرب، اتجه إلى رسم مواضيع أكثر إشراقًا كالطيور والمناظر الطبيعية والبحر، كما أبدع براك في فن الطباعة الحجرية والمنحوتات والنوافذ الزجاجية الملونة.
وفي سنواته الأخيرة، تدهورت صحته بعد مشاريع ضخمة بتكليف من جهات مختلفة، وتوفي براك في 31 أغسطس 1963 في باريس.















0 تعليق