المبدع العم عصام يُعيد إحياء مراكب الشمس الفرعونية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الثلاثاء 12/مايو/2026 - 08:49 م 5/12/2026 8:49:51 PM

جريدة الدستور

بين قطع الخشب فى ورشة نجارة بمنطقة السيدة زينب بالقاهرة، يجلس العم عصام منهمكًا فى تركيب إحدى قطعه الفنية، التى تتطلب تركيزًا عاليًا ودقة متناهية، فهو لا يمارس النجارة بوصفها حرفة فقط، بل حوّلها إلى فن لا يُقدّر بثمن، يستحضر من خلاله ملامح تاريخ مصر العريق.
يروى العم «عصام» أنه يهوى منذ صغره صناعة المراكب، إذ كان والده يصنع له مراكب صغيرة من الورق، لتتعلق الفكرة فى ذهنه وتكبر، إلى أن دخل فى مجال «نجارة الخشب» فبدأ يطور من نفسه وفكره، ليصنع تحفًا فنية من الخشب مستوحاة من عصر الفراعنة، وتحديدًا مراكب الشمس، بخلاف صناعة المسلات الخشبية.
وقال إنه احترف المهنة منذ عام ١٩٩٨، بعد أن كان الأمر هواية، مستلهمًا التصميمات التى ينفذها من الطابع الفرعونى، ليظهر مدى عظمة وجمال الحضارة الفرعونية القديمة، التى طالما أحبها وتأثر بها.
وأوضح العم عصام أن تنفيذ هذه القطع الفنية يمر بعدة مراحل دقيقة، تبدأ برسم المجسم على الورق، حيث يقسمه إلى أجزاء متعددة لتسهيل تنفيذه على الخشب، بعد ذلك يتم تقطيع الخشب وفق مقاسات كل جزء وتجهيزه ليأخذ الشكل المطلوب، ثم تبدأ مرحلة التجميع، إذ تُركب القطع معًا كأنها «بازل»، فيُجمع جسم المركب أولًا، تليه الكابينة، ثم المجاديف، وبعد اكتمال الهيكل، تنتقل القطعة إلى مرحلة التلوين، التى تضفى عليها روحها الخاصة، وصولًا إلى اللمسات الأخيرة التى تمنح العمل تميزًا واضحًا، ليبدو كأنه قطعة أصلية خارجة من العصر الفرعونى.
وتابع «عصام» أن هذه القطع تحتاج إلى مهارة عالية ودقة كبيرة فى التنفيذ، وهو ما يجعلها تستغرق وقتًا طويلًا حتى تخرج بالجودة المطلوبة، موضحًا أن القطع الصغيرة قد تحتاج إلى نحو ثلاثة أيام من العمل المتواصل، بينما تستغرق القطع الكبيرة وقتًا أطول بكثير، قد يصل إلى شهرين كاملين.
مع الوقت أصبح عليه إقبال كبير، وبدأ فى تنفيذ قطع لعملاء من خارج مصر، من بينهم عميل من يونان، حيث طلب كتابة اسم «أثينا» بالعربية والفرعونية على قطعة فنية.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق