هدي زكريا: استعادة سيناء كاملة برهان على صلابة الدولة المصرية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

استهلّت دكتورة هدى زكريا، أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة الزقازيق، كلمتها في ندوة «سيناء قلب مصر النابض عبر الزمن»، بملتقي الهناجر الثقافي، بمقطع من أغنية «صباح الخير يا سينا»، معتبرة أن العلاقة بين المصريين وسيناء ليست مجرد ارتباط جغرافي، بل حالة وجدانية وتاريخية ممتدة منذ آلاف السنين.

هدي زكريا: بين المصريين وسيناء حالة وجدانية وتاريخية ممتدة منذ آلاف السنين

 وأوضحت أن سيناء، منذ ما قبل الميلاد، كانت تُنظر إليها باعتبارها «جنة الأرض»، الأمر الذي جعلها مطمعًا للقوى الطامعة عبر العصور.
وقالت إن مصر، رغم ما تعرضت له من أطماع وغزوات، ظلت عبر تاريخها أرضًا تستقبل اللاجئين والفارين من الحروب والجوع والعطش، مشيرة إلى أن حراس الحدود في العصور القديمة كانوا يطلبون من الوافدين تقديم طلبات لجوء تُكتب على أوراق البردي، التي اخترعها المصريون القدماء، بدل من الجلود والرقاع قبل السماح لهم بالدخول. وأضافت أن المفكر المصري جمال حمدان أشار في كتاباته إلى أن مصر منحت اللجوء لعشرات القبائل العربية التي استقرت داخل البلاد وما تزال بعض جذورها ممتدة حتى اليوم.


واستشهدت “زكريا” بعبارة جمال حمدان الشهيرة: «الجغرافيا تاريخ ثابت»، مؤكدة أن الموقع الفريد لسيناء وقدسيتها التاريخية جعلاها دائمًا في قلب الصراعات الدولية. وأضافت أن مصر، رغم كل الذرائع والحروب، نجحت في استعادة سيناء كاملة، وهو ما يعكس صلابة الدولة المصرية وقدرتها على حماية أراضيها.

تفجير "مسجد الروضة" كشف مخططات ضرب الهوية المصرية وتفكيك النسيج الاجتماعي.

وتطرقت"زكريا" إلى حادث تفجير مسجد الروضة الإرهابي بسيناء، معتبرة أن استهداف المصلين أثناء السجود كشف بوضوح طبيعة القوى التي تضرب هوية مصر وتحاول تفكيكها من الداخل. وأوضحت أن الإرهاب لم يكن مجرد مواجهة أمنية، بل محاولة لضرب النسيج الاجتماعي والضمير الجمعي المصري.


كما أشارت إلى دراسة للمفكر الإيراني قاسم بيات بعنوان «الإسلام والبهجة»، تناولت ـ بحسب قولها ـ كيف تحولت صورة الإسلام من دين قائم على البهجة والرحمة إلى خطاب عنيف ومتشدد عبر صناعة جماعات متطرفة في بعض المناطق، ومنها سيناء. 

وأكدت “زكريا” أن الهدف من ذلك هو زعزعة التماسك الوطني المصري وتفكيك الشخصية المصرية دون الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة.

زكريا: المتطرفون سعوا لهدم التماسك الوطني عبر محاربة المفكرين وتشويه الوسطية الدينية


وأضافت أن بعض المنابر في سيناء شهدت صعود خطابات متشددة اعتمدت على تأويلات أيديولوجية للنصوص الدينية، بما يسهم في هدم الضمير الجمعي وتأجيج الصراع داخل المجتمع، خاصة في العلاقات بين الرجال والنساء، وكذلك في العلاقة بين المواطن والدولة.

 

 وأوضحت أن هذه الجماعات سعت تدريجيًا إلى التمدد من الأطراف نحو المركز مستغلة غياب الرقابة الفكرية والدينية في بعض المناطق الحدودية.


وأكدت أن القوى المتطرفة استهدفت كذلك المثقفين والمفكرين الذين تصدوا لهذا الخطاب، مشيرة إلى أسماء مثل فرج فودة وطه حسين، معتبرة أن استهداف أصحاب الفكر التنويري يأتي ضمن محاولات ضرب الرؤية الدينية الوسطية واستبدالها بخطاب يعمل على تفكيك المجتمع من الداخل، وهي ـ بحسب وصفها ـ الوسيلة الأخطر لتفريق أبناء الأمة المصرية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق