في الوقت الذي يحيي فيه العالم "اليوم العالمي للتمريض" تقديراً لمهنة إنسانية سامية، يحييه الممرضون والممرضات في لبنان من المسافة صفر مع الموت. ففي بلد يعيش تحت وطأة الحرب، لا وقت للاحتفالات، إذ تتقدّم الأولويات الإنسانية على كل شيء: صوت سيارات الإسعاف، تضميد جراح المصابين، وإدارة غرف الطوارئ التي لا تهدأ تحت ضغط الغارات ونزيف الحرب.
ويرى عدد من الممرضين والممرضات أن عملهم تحوّل، في بعض المناطق، إلى "مهمة انتحارية". وتكشف المعطيات حجم الضريبة التي يدفعها هذا القطاع، إذ سقط أكثر من 100 شهيد من الكوادر الصحية والتمريضية منذ تصعيد آذار الماضي، إضافة إلى أكثر من 200 جريح من المسعفين والممرضين الذين استُهدفوا في أثناء أداء واجبهم.
وفي موازاة ذلك، خرجت حوالى 6 مستشفيات رئيسية عن الخدمة في الجنوب والبقاع، ما نقل العبء التمريضي إلى مستشفيات بديلة تعمل بأضعاف طاقتها الاستيعابية.
ولا يقتصر الخطر على الموت فقط، بل يواجه قطاع التمريض في لبنان أيضاً "خطر الفراغ". فوفقاً للمعطيات، خسر لبنان أكثر من 4000 كادر تمريضي من أصحاب الخبرات العالية منذ بداية الأزمة.
ولا يمكن فصل العمل الإنساني عن الواقع المعيشي القاسي. فالممرض الذي يمضي 12 ساعة متواصلة في غرف الطوارئ، يعود إلى منزله ليواجه تآكل راتبه أمام الغلاء المستمر، وغياب تصحيح الأجور، والانهيار المتواصل للعملة الوطنية.
Advertisement
وفي موازاة ذلك، خرجت حوالى 6 مستشفيات رئيسية عن الخدمة في الجنوب والبقاع، ما نقل العبء التمريضي إلى مستشفيات بديلة تعمل بأضعاف طاقتها الاستيعابية.
ولا يقتصر الخطر على الموت فقط، بل يواجه قطاع التمريض في لبنان أيضاً "خطر الفراغ". فوفقاً للمعطيات، خسر لبنان أكثر من 4000 كادر تمريضي من أصحاب الخبرات العالية منذ بداية الأزمة.
ولا يمكن فصل العمل الإنساني عن الواقع المعيشي القاسي. فالممرض الذي يمضي 12 ساعة متواصلة في غرف الطوارئ، يعود إلى منزله ليواجه تآكل راتبه أمام الغلاء المستمر، وغياب تصحيح الأجور، والانهيار المتواصل للعملة الوطنية.
في يومهم العالمي، تنحني الأرقام خجلاً أمام تضحيات ممرضي وممرضات لبنان. فهم يضمدون جراح الوطن رغم جراحهم المعيشية والاقتصادية الصعبة، ويثبتون يوماً بعد يوم أن الإنسانية في لبنان لا تزال فوق كل اعتبار.










0 تعليق