كشف الوزير الأول، سيفي غريب، أن الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار تمكنت من تسجيل أكثر من 20.000 مشروع استثماري، بقيمة إجمالية معلنة تتجاوز 9.000 مليار دينار (حوالي 67.5 مليار دولار أمريكي)، من المتوقع أن توفر أكثر من 525 ألف فرصة عمل.
وقال الوزير الأول، سيفي غريب، في كلمة بمناسبة اليوم الإعلامي حول الأحكام القانونية الجديدة التي تؤطر الشباك الوحيد للاستثمار
أن أشغال هذا اليوم محطة هامة لتعزيز منظومتنا الاستثمارية، وفق الرؤية الإصلاحية التي وضعها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، تنفيذا لإرادته الراسخة التي ما انفك يؤكدها مرارا لبناء اقتصاد قوي ومتنوع وصامد، قادر على الانطلاق بثقة نحو المستقبل.
و أضاف أن “وضع منظومة الاستثمار حيز التنفيذ، مكّن من اكتساب خبرة متراكمة بالغة الأهمية، حيث تكشف الأرقام تقدم حقيقي وملموس وقابل للقياس، يؤكد أننا نسير على الطريق الصحيح”.
و كشف الوزير الأول أنه منذ دخول هذه النصوص حيز التنفيذ تمكّنت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار من تسجيل أكثر من 20.000 مشروع استثماري، بقيمة إجمالية معلنة تتجاوز 9.000 مليار دينار (حوالي 67.5 مليار دولار أمريكي)، من المتوقع أن توفر أكثر من 525 ألف فرصة عمل.
وتابع قائلا : "إن هذه الأرقام ليست مجرد مؤشرات إحصائية، بل هي دليل قطاع على عودة الثقة. مع ذلك، فقد أبرزت هذه التجربة وجود بعض مناطق الظل التي أبطأت زخم الاستثمار".
وأضاف : "كيف يمكن أن نتحدث عن السرعة في حين أن المستثمر قد يضطر أحيانًا للانتظار سبعة أشهر للحصول على وثيقة إدارية؟. وكيـف لنا أن نتكلم عن تبسيط الإجراءات، في حين أن بعض الملفات تتطلب ما لا يقل عن أربعة عشر نسخة من الوثيقة نفسها؟".
وأشار سيفي غريب، إلى أن"هذه القيود، إلى جانب ضعف التنسيق بين الإدارات، تتسبب لا محالة في بطء تحويل المشاريع إلى أنشطة إنتاجية بصفة فعلية".
علاوة على ذلك -يقول الوزير الأول- فإن عدم التأهيل الفعلي لممثلي الإدارات لدى الشبابيك الوحيدة قد قلَّص من نطاق عمل هذه الشبابيك لفترة طويلة، مما جعلها غير عملية إلى حد كبير، وحصر دورها في مجرد دور الوسيط دون سلطة فعلية لاتخاذ القرارات.
و أكد أيضا أنه “"انطلاقا من هذا الوضع الذي ينبغي ألاّ يدوم، كان يجب تغيير المنطق، ليس بشكل شكلي بل في العمق. وذلكم هو جوهر التعليمات الصارمة التي أصدرها رئيس الجمهورية والقاضية بجعل الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار جهة الاتصال الوحيدة والفعلية والجاهزة تماما بالنسبة للمستثمر”.
وأوضح الوزير الأول أنه "كان علينا الانتقال من نظام مُجَزَّإٍ إلى نظام متكامل، ومن منطق إجرائي إلى منطق يقوم على النتائج، ومن دعم شكلي إلى دعم فعّال".
و دعا الوزير الاول إلى تبادل الأفكار وإثراء النقاش وتقديم المقترحات اللازمة للمساهمة الفعّالة في ديناميكية الاستثمار الجديدة. كما أهاب بالوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار أن تعزز الجهود من أجل استغلال هذا الإطار الواعد والمتكامل الذي يكرِّس دورها كمحاور وحيد وحصري للمستثمر، قصد تسريع وتيرة تجسيد المشاريع المسجلة وتحويلها إلى محركات لإنتاج الثروة والنمو وقاطرة للازدهار.
مضيفا أن التحدي يرقى إلى مستوى تطلعاتنا، والجزائر تمتلك الإرادة السياسية والآليات المؤسساتية والموارد البشرية اللازمة لرفعه بعزمٍ وثبات.

















0 تعليق