«ناس ماشفوش الفيلم تخيّلت تقديمي مشاهد عارية».. ماذا قال ممدوح وافي عن «أبو الدهب»؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في مثل هذا اليوم، 11 مايو 1951، ولد الفنان المصري ممدوح وافي، أحد أبرز الوجوه التي صنعت حضورًا خاصًا في السينما والمسرح والتلفزيون، بفضل قدرته الاستثنائية على أداء الأدوار المركبة التي جمعت بين الكوميديا والدراما والشر. وعلى مدار مسيرته الفنية، ترك وافي بصمة واضحة في عشرات الأعمال التي تنوعت بين المسرحيات الجماهيرية، والأفلام السينمائية المهمة، والمسلسلات التلفزيونية التي رسخت مكانته لدى الجمهور العربي.

تميز ممدوح وافي بحضور لافت على خشبة المسرح، فكان بطلًا لمسرحية "حمري جمري"، كما شارك في "بندق بيه" إلى جانب الفنان محمد عوض، حيث جسد شخصية عباس، وظهر في مسرحية "الورثة" مع نجاح الموجي وسيد زيان في دور الدكتور شريف، كما ارتبط اسمه بعدد من أعمال الفنان محمد صبحي المسرحية، خصوصًا "الهمجي"، إضافة إلى مشاركته البارزة في مسلسل "يوميات ونيس"، حيث قدم شخصية فؤاد البخيل، زوج حريصة ابنة عم ونيس.

وفي السينما، تعاون وافي مع كبار النجوم، وعلى رأسهم أحمد زكي، في أفلام مهمة مثل "البيضة والحجر"، و"زوجة رجل مهم"، و"الإمبراطور"، و"استاكوزا"، و"أبو الدهب"، بينما شهدت الدراما التلفزيونية نجاحًا آخر له، خاصة في مسلسل "الحاج متولي" مع نور الشريف.

فيلم "أبو الدهب" وإثارة الجدل.. ما الحكاية؟

ورغم هذا التاريخ الفني الكبير، ظل فيلم "أبو الدهب" واحدًا من أكثر المحطات إثارة للجدل في حياة الفنان الراحل، بسبب الأزمة القانونية والإعلامية التي نشبت عقب عرض الفيلم عام 1996، إثر مشهد جمعه بالفنانة معالي زايد، واعتبره البعض جريئًا بمقاييس تلك المرحلة.

المشهد أثار اعتراضات رقابية واسعة، وتحول إلى قضية رأي عام، بعدما وُجهت اتهامات لصناع العمل بالإخلال بالقيم المجتمعية، ما أدخل ممدوح وافي ومعالي زايد في دوامة من التحقيقات والأحكام القضائية، وسط تغطية صحفية مكثفة ألقت بظلالها على سمعتهما الفنية والشخصية.

وفي تصريحات صحفية مؤثرة، عبر ممدوح وافي عن حزنه الشديد بسبب ما تعرض له، قائلًا نصًا: "كأني في حلم فظيع.. تمر عليّ الأيام ثقيلة لا أعلم ماذا أفعل.. أنا أب عندي ولد وبنتين.. حزين أن يقال لهم إن والدكم متهم في قضية آداب".

وأضاف في مرارة واضحة: صورتي أمام الرأي العام تأذت.. فيه ناس كثيرة ما شافوش الفيلم، وتخيلت أنني أقدم مشاهد عارية"؛ هذه الكلمات عكست حجم الأزمة النفسية التي مر بها الفنان، خاصة بعدما شعر أن صورته لدى الجمهور تعرضت للتشويه بسبب تصورات لم تستند إلى مشاهدة حقيقية للفيلم، بل إلى ما تداولته الأخبار والعناوين المثيرة.

ولم يُخف وافي تفكيره في الابتعاد عن السينما بعد تلك التجربة القاسية، إذ قال: "أفكر في اعتزال الفن، وسوف أعتزل السينما نهائيًا وأكتفي بالمسرح"، وأوضح سبب ذلك بقوله: "أنا في المسرح مسؤول عما أقوله وأحاسب عليه، لأني صاحب الموقف، لكن في السينما أنا أنفذ ما يطلبه مني المخرج، وملتزم بالعقد الذي وقعت عليه".

كما عبر عن إحساسه بالقهر من تناقض المشهد العام، خاصة أن الفيلم نفسه تم اختياره للمشاركة في المهرجان القومي للسينما، رغم الهجوم الكبير الذي تعرض له، قائلًا: "ما يزيد من حزني وإحساسي بالقهر أن الفيلم اختير ضمن الأفلام المشاركة في المهرجان القومي للسينما، وأنا مرشح للحصول على جائزة، وسوف يعرض الفيلم كما هو!".

أزمة "أبو الدهب"

تحولت أزمة "أبو الدهب" إلى نموذج واضح للصراع بين حرية الإبداع الفني والقيود المجتمعية والرقابية في السينما المصرية خلال التسعينيات، وأصبحت تجربة ممدوح وافي في هذا الفيلم واحدة من أكثر التجارب إيلامًا في حياته، رغم مسيرته الطويلة المليئة بالأعمال الناجحة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق