لأول مرة.. ضوابط صارمة لترخيص معامل خامات المناجم بحد أدنى 200 متر

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشفت التعديلات الجديدة على اللائحة التنفيذية لقانون الثروة المعدنيةعن توجه واضح لتنظيم معامل تحاليل الصخور وخامات المناجم والمحاجر والملاحات، من خلال إدخال تعريف رسمي لهذه المعامل، ووضع ضوابط للترخيص والتشغيل والرقابة والتجديد، بما يعزز دقة البيانات الفنية المرتبطة بالخامات المعدنية، ويرفع مستوى الثقة في نتائج التحاليل المعتمدة داخل القطاع.

شروط ورسوم ترخيص معامل تحاليل الخامات التعدينية

وتضمنت التعديلات إضافة تعريف جديد لمعمل تحاليل الصخور وخامات المناجم والمحاجر والملاحات، باعتباره المنشأة المرخص لها بتجهيز العينات وإجراء الاختبارات والقياسات والمعالجات الكيميائية والفيزيائية والمعدنية والحرارية والبيئية المختلفة للصخور وخامات المناجم والمحاجر والملاحات.

ويمثل هذا التعريف خطوة تنظيمية مهمة، حيث يضع نشاط التحاليل الفنية ضمن إطار قانوني واضح، خاصة أن نتائج التحاليل تمثل أساسًا مهمًا في تقييم الخامات، وتحديد جدوى المشروعات التعدينية، وحساب نسب الجودة، ودعم قرارات البحث والاستغلال والتصنيع والتصدير.

وأضافت التعديلات عددًا من الطلبات الجديدة إلى منظومة الإجراءات، من بينها طلب الحصول على ترخيص معمل تحاليل الصخور وخامات المناجم والمحاجر والملاحات، وطلب تجديد هذا الترخيص، وطلب تسجيل شركات الخدمات التعدينية، إلى جانب إنشاء سجلات جديدة للشركات الحاصلة على تراخيص المعامل، وشركات الخدمات التعدينية.

 

وتعكس هذه الإضافات رغبة في بناء قاعدة بيانات منظمة للجهات العاملة في الخدمات الفنية والتعدينية، بما يسمح للهيئة المختصة بمتابعة النشاط، وحصر الكيانات المعتمدة، وربط الخدمات المقدمة في السوق بضوابط رسمية ومعايير فنية محددة.

 

كما أضافت اللائحة فصلًا جديدًا كاملًا بعنوان ترخيص معامل تحاليل الصخور وخامات المناجم والمحاجر والملاحات، تضمن المادة 78، التي حددت آلية التقدم للحصول على الترخيص، حيث يقدم الطلب مصحوبًا برسم نظر قدره عشرة آلاف جنيه، مع إرفاق المستندات المطلوبة والالتزام بمجموعة من الاشتراطات الفنية والإدارية.

 

وتشترط اللائحة وجود عقد موثق مع مدير فني حاصل على بكالوريوس في الكيمياء أو الجيولوجيا أو هندسة التعدين، ولديه خبرة عملية لا تقل عن خمس سنوات، إلى جانب تعيين متخصصين حاصلين على مؤهلات علمية مناسبة في الكيمياء أو الجيولوجيا أو التخصصات ذات الصلة.

 

وتؤكد هذه الاشتراطات أن الدولة تستهدف رفع كفاءة الكوادر الفنية داخل المعامل، وضمان وجود مسؤولية علمية مباشرة عن نتائج التحاليل، خاصة في قطاع يعتمد بدرجة كبيرة على دقة البيانات، وسلامة العينات، وموضوعية النتائج.

 

كما اشترطت التعديلات أن تكون مساحة المعمل مناسبة، وبحد أدنى 200 متر، مع قابلية تقسيمه إلى وحدات منفصلة للتحاليل الكيميائية والفيزيائية وخامات الاستخلاص ونواتج رفع الجيولوجي، إضافة إلى توفير الأجهزة الأساسية المناسبة لطبيعة الغرض الذي أنشئ المعمل من أجله.

 

وشملت الضوابط أيضًا الالتزام بالمعايرة الدورية للأجهزة لدى جهات اعتماد رسمية داخل مصر، وعلى رأسها جهة الاعتماد EGAC، بما يضمن جودة القياسات، ويحد من تضارب النتائج بين الجهات المختلفة، ويمنح الشركات والمستثمرين قدرًا أكبر من الثقة في المخرجات الفنية.

 

وامتدت الاشتراطات إلى جوانب البيئة والسلامة والصحة المهنية والدفاع المدني، مع ضرورة إنشاء وحدات لتخزين ومعالجة النفايات الصلبة والسائلة والتخلص منها وفقًا للاشتراطات البيئية، فضلًا عن تنفيذ تدريبات دورية للعاملين على الطرق الكيميائية ومواجهة مخاطر الحريق.

 

وفيما يتعلق بضوابط التشغيل، ألزمت اللائحة المعامل بإجراء التحاليل وفق المواصفات القياسية المصرية والمعايير الدولية المختلفة، واتباع التجارب العالمية الحديثة، مع الاحتفاظ بالعينات لمدة لا تقل عن ستة أشهر، وإصدار شهادات تحليل رسمية مختومة باسم المعمل ومعتمدة من المدير الفني، وإخطار الهيئة بأي أعطال جوهرية أو تغييرات في الموارد الفنية.

 

ويمنح هذا التنظيم نتائج التحاليل وضعًا رسميًا أكثر انضباطًا، خاصة في حالات النزاع أو تقييم الخامات أو تسعيرها أو إثبات نسب العيار والجودة، حيث تصبح الشهادة الصادرة عن المعمل مرتبطة بمسؤولية فنية ورقابية واضحة.

 

كما منحت التعديلات الهيئة المختصة حق إجراء زيارات تفتيش دورية أو مفاجئة للتأكد من الالتزام بالإجراءات والقوانين، وحق سحب عينات للتحقق من النتائج، مع توجيه إنذار كتابي في حالة المخالفة ومنح مهلة لتصحيحها. 

 

وتتعامل الهيئة مع المخالفات الجسيمة أو التلاعب بالنتائج أو غياب المصداقية وسرية البيانات وفق الإجراءات التي تحفظ حقوق الدولة والمتعاملين في السوق.

 

وحددت اللائحة مدة الترخيص بثلاث سنوات قابلة للتجديد بعد مراجعة شاملة للمتطلبات والتحاليل المعملية، مع تحديد رسوم إصدار الترخيص بمبلغ مائة ألف جنيه لمدة ثلاث سنوات. كما أقرت إعفاء بنسبة 50% من هذه الرسوم للهيئة الوطنية للمعامل والجهات الحكومية والرقابية وجهات الاستخلاص ورفع الجودة للتحاليل الكيميائية والفيزيائية وخامات الاستخلاص ورفع الجودة.

 

كما حددت رسوم تجديد الترخيص بخمسة آلاف جنيه لكل مختبر عينات فقط، ومليون جنيه للمعمل الكبير المعني بتحليل جميع العناصر الكيميائية والفيزيائية وخامات الاستخلاص ورفع الجودة.

 

وتؤكد التعديلات حظر الإعلان عن خدمات المعمل أو ممارسة النشاط قبل إصدار الترخيص، مع خضوع المعامل لمراجعات نصف سنوية وسنوية من الهيئة لضمان استمرار الالتزام بالمتطلبات والشروط المتفق عليها.

وتضع هذه الإجراءات معامل التحاليل داخل منظومة رقابية أكثر صرامة، بما يخدم قطاع الثروة المعدنية في مرحلة تحتاج إلى بيانات دقيقة، ومعامل معتمدة، ونتائج موثوقة، خاصة مع توسع الدولة في طرح مناطق البحث، وجذب شركات التعدين، وتعظيم القيمة المضافة للخامات، وتحويل الموارد المعدنية إلى صناعة منظمة تستند إلى العلم والرقابة والمعايير الفنية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق