تقدم النائب أحمد ناصر، عضو مجلس النواب، بطلب إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي، دعا فيه إلى التوسع في إنشاء مصانع إنتاج السماد العضوي “الكومبوست” بالقرب من مناطق الاستصلاح الزراعي الجديدة بالصحراء الغربية، خاصة بمحافظة الوادي الجديد، لتخفيف الأعباء الاقتصادية عن المزارعين والمستثمرين.
وأوضح النائب في تصريحات له، أن الدولة اتجهت خلال السنوات الأخيرة إلى التوسع في مشروعات الاستصلاح الزراعي بالمناطق الصحراوية المعتمدة على المياه الجوفية، وعلى رأسها الوادي الجديد وشرق العوينات وتوشكى، مشيرًا إلى أن طبيعة الأراضي الرملية في هذه المناطق تجعل الكومبوست عنصرًا أساسيًا لتحسين خواص التربة وزيادة قدرتها على الاحتفاظ بالمياه، بما يساعد على ترشيد استهلاك المياه الجوفية غير المتجددة.
وأشار ناصر إلى أن حجم الأراضي المنزرعة بمحافظة الوادي الجديد يقترب من 726 ألف فدان، إلى جانب نحو 1.9 مليون فدان صالحة للزراعة، فضلًا عن توسع جهاز مستقبل مصر في استصلاح 660 ألف فدان بمدينة الداخلة، إضافة إلى الامتدادات الزراعية بمشروع توشكى، وهو ما يعكس حجم الطلب المتزايد على الأسمدة العضوية بالمناطق الجديدة.
ولفت إلى أن أكثر من 70% من مصانع الكومبوست تتركز في محافظات شمال الجمهورية، وعلى رأسها الشرقية، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل البري بصورة كبيرة، موضحًا أن تكلفة نقل طن الكومبوست تصل إلى نحو 700 جنيه، بينما يتراوح سعر الطن نفسه بين 500 و750 جنيهًا، ما يجعل تكلفة النقل توازي أحيانًا قيمة المنتج ذاته.
وأكد عضو مجلس النواب أن الفدان الواحد يحتاج إلى ما لا يقل عن 8 أطنان من السماد العضوي في الموسم الزراعي، وهو ما يضاعف الأعباء المالية على المستثمرين في مشروعات الاستصلاح الزراعي، مطالبًا بتشجيع المستثمرين على إنشاء مصانع للكومبوست بالقرب من مدينة الداخلة والمناطق الزراعية الجديدة، من خلال تقديم حوافز وتمويلات ميسرة لدعم هذا القطاع.
وأضاف أن إنشاء مصانع قريبة من مناطق الاستصلاح يمكن أن يخفض تكلفة الكومبوست للفدان الواحد بما يقارب 40% نتيجة تقليل نفقات النقل، وهو ما سينعكس بصورة مباشرة على خفض تكاليف الإنتاج الزراعي ودعم خطط الدولة لتحقيق الأمن الغذائي وزيادة الرقعة الزراعية.
وطالب النائب بسرعة إحالة الطلب إلى لجنة الزراعة والري بمجلس النواب لمناقشته بحضور ممثلي الوزارات والجهات المختصة، لبحث آليات دعم صناعة السماد العضوي بالمناطق الزراعية الجديدة.

















0 تعليق