استشاري يوضح استراتيجيات حماية الصحة النفسية للمواطنين لمواجهة الشائعات والحروب الرقمية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الدكتور نور أسامة استشارى الطب النفسى، إن الحروب النفسية تُعد أداة استراتيجية قد تكون أقوى من القوة البدنية التقليدية التي كانت تُستخدم في حروب الأجيال الأولى والثانية والثالثة.

الحروب النفسية تتسلل إلى البيوت دون أن يشعر الناس

 وأوضح خلال لقاء تليفزيونى فى برنامج “صباح الخير يا مصر” المذاع على القناة الأولى المصرية، أن الحروب النفسية تتسلل إلى البيوت دون أن يشعر الناس، مشيرا إلى ما يحدث في سوريا، حيث يضم مخيم الهول أكثر من 21 ألف طفل من أبناء المتطرفين، وبعض هؤلاء الأطفال لم يذهبوا قسرًا، بل ذهبوا طواعية نتيجة الاستقطاب الفكري والنفسي، وهو ما يُعد شكلًا من أشكال الحرب النفسية.

وأوضح أن الدول المجاورة لمناطق الحروب تتعرض أيضًا لصدمات نفسية جماعية، وظهور أنواع جديدة من الفوبيا والاضطرابات النفسية، مثل الخوف من الأماكن المفتوحة أو المرتفعة أو حتى من بعض المظاهر المرتبطة بالحروب.

بداية من اللغة العربية.. طمس الهوية أحد أدوات الحرب النفسية

وأشار إلى أن من أدوات الحرب النفسية أيضًا طمس الهوية، بداية من اللغة العربية، حيث يتم تعويد الأجيال الجديدة على استخدام “الفرانكو”، بما يؤدي تدريجيًا إلى الابتعاد عن اللغة الأم وما تحمله من هوية وقيم وتراث.

الابتعاد عن القيم والثوابت الدينية والاجتماعية يؤدي لاضطرابات في الهوية والسلوك

وأكد أن الابتعاد عن القيم والثوابت الدينية والاجتماعية يؤدي إلى اضطرابات في الهوية والسلوك، في ظل ما يسمى بنظرية التخدير أو الاعتياد التدريجي على الأفكار والسلوكيات المخالفة للعادات والتقاليد.

كثرة متابعة الأخبار السلبية ومشاهد الحروب والعنف قد تؤدي إلى اضطرابات نفسية 

وأشار إلى أن كثرة متابعة الأخبار السلبية ومشاهد الحروب والعنف قد تؤدي إلى اضطرابات نفسية وفوبيا متعلقة بالحروب، مؤكدا أن الاعتدال في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، والتحقق من الأخبار قبل نشرها أو التفاعل معها، أصبح ضرورة في عصر الذكاء الاصطناعي وانتشار الأخبار المفبركة والمحتوى المضلل.

وشدد على أن الوعي والتوازن هما خط الدفاع الأول في مواجهة الحروب النفسية والاجتماعية، وأن كل تفاعل مع المحتوى الرقمي، حتى الإعجاب أو إعادة النشر، يحمل مسؤولية حقيقية في تشكيل وعي المجتمع.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق