ضحية نظام الطيبات.. الحزن يخيم على المنوفية بعد وفاة شاب توقف عن تعاطي "الأنسولين"

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

سادت حالة من الصدمة والغضب العارم بين أهالي قرية "هورين" التابعة لمركز بركة السبع بمحافظة المنوفية، إثر وفاة الشاب محمد عبد الوهاب، الذي رحل عن عالمنا في ريعان شبابه نتيجة مضاعفات صحية خطيرة، أرجعتها شهادات مقربة إلى توقفه عن تناول جرعات "الأنسولين" المقررة له، استجابةً لما يُعرف بـ "نظام الطيبات" الغذائي.

بدأت الواقعة بانتشار خبر وفاة الشاب الذي كان يتمتع بسمعة طيبة وأخلاق حسنة بين جيرانه وأصدقائه، وشُيع جثمانه في جنازة مهيبة حضرها المئات من أهالي القرية وسط بكاء ونحيب أسرته ومحبيه. إلا أن حالة الحزن سرعان ما امتزجت بصرخات تحذيرية أطلقها المقربون من الراحل عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وفجّر أحد أصدقاء الفقيد مفاجأة صادمة عبر حسابه الشخصي، حيث أكد أن محمد قرر التوقف تمامًا عن تعاطي حقن "الأنسولين" اللازمة لحالته كونه مريض سكري، وذلك لاعتقاده بجدوى نظام غذائي رائج يُدعى "نظام الطيبات"، والذي يروج له البعض كبديل للعلاجات الدوائية التقليدية. وكتب الصديق بمرارة: "ملعون نظام الطيبات.. صديقي توفي بسببه"، مطالبًا الجميع بالدعاء له بالرحمة، ومحذرًا الآخرين من الانسياق وراء دعوات التخلي عن العلاج الطبي تحت مسميات غذائية غير معتمدة.

وترجع الواقعة اللي ترند خرج منذ ايام عن نظام الطيبات ورائده نظام العوضي الذي كان  يقوم بالترويج لأنظمة غذائية عبر الإنترنت تزعم قدرتها على شفاء الأمراض المزمنة دون الحاجة للدواء، مما يضع حياة المرضى على. وقد أثار الحادث استياءً واسعًا بين الأطباء الذين حذروا مرارًا من خطورة ترك الأنسولين لمرضى السكري من النوع الأول، مؤكدين أن ذلك يؤدي مباشرة إلى غيبوبة سكرية ثم الوفاة نتيجة فشل وظائف الجسم.

تحول منزل الفقيد في المنوفية إلى سرادق عزاء مفتوح، وسط مطالبات بضرورة تشديد الرقابة على المحتوى الطبي المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ومحاسبة المروجين لأنظمة غذائية تسببت في إنهاء حياة شاب في مقتبل العمر، ترك خلفه سيرة طيبة وحزنًا لا ينمحي في قلوب أهل قريته.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق